القرآن الكريم

أسئلة وأجوبة


  • سؤال

    هل على أهل جدة طواف وداع؟ وما الدليل؟

    جواب

    نعم؛ لأنَّهم ليسوا من أهل الحرم، وليسوا في حكم أهل الحرم، والنبي عليه الصلاة والسلام يقول: لا يَنْفِرَنَّ أحدٌ منكم حتى يكون آخر عهده بالبيت رواه مسلمٌ، ويقول ابنُ عباسٍ: "أمر الناس أن يكون آخر عهدهم بالبيت، إلَّا أنه خفَّف عن المرأة الحائض". فأهل جدة وأهل الطائف ليسوا من أهل مكة، ليسوا من أهل الحرم، فإذا أرادوا النَّفير من الحج فعليهم الوداع. أما العمرة فأمرها أوسع وأسهل، إن ودَّعوا فهو أحسن، وإن لم يُودعوا فالصواب أنه لا يجب الوداع في العمرة، ولكنه يجب في الحج على الصحيح.


  • سؤال

    شيخنا الفاضل، ما تحية المسجد الحرام؟ وهل تلزم إن كانت الطوافَ عند كل دخولٍ للمسجد؟

    جواب

    الطواف هو التَّحية إذا تيسر، إذا تيسر الطوافُ فهو تحية المسجد، ومعه الركعتان -ركعتا الطواف- فإنه متى طاف شُرع له ركعتا الطواف، وإذا لم يُرِد الطَّواف أو لم يتيسر الطواف إذا دخل صلَّى ركعتين -ركعتي التحية- كسائر المساجد. فليس الطوافُ واجبًا كلما دخلت، الطواف الواجب هو طواف العمرة وطواف الحج، وهو طواف الإفاضة وطواف الوداع، ثلاثة أطواف هي الواجبة: طواف العمرة أول ما تقدم، وطواف الإفاضة في الحجِّ بعد النزول من عرفات، بعد نصف الليل من ليلة النحر، والطواف الثالث طواف الوداع عند الخروج من مكة، هذه أنواع الطواف الواجبة، وما سواها نفلٌ، وطواف القدوم على الصَّحيح نفلٌ، وهكذا بقية الأطواف كلها نافلة. فإذا دخلت المسجد الحرام وتيسر لك الطوافُ فهذه نعمة عظيمة، وهو تحية المسجد، وتُصلي بعده ركعتين -ركعتي الطواف المعروفة- ولا سيَّما في حقِّ الغريب، فإنه ينبغي له أن يستكثر من الطواف؛ لأنه مسافرٌ ليس بمُقيم عنده، فإذا لم يتيسر الطوافُ لكسلٍ أو زحمةٍ أو غير هذا؛ فإنه يُصلي ركعتين، والحمد لله، ويجلس.


  • سؤال

    لو طاف ودخل مع الحِجْر، وصار جزءًا من الحِجْر على يمينه، والكعبة على يساره، دخل من بابٍ وخرج من بابٍ في الطواف، وهو محرم، يعني: طواف عمرة؟

    جواب

    هذا لا يُجزئ، لا بدّ من الطواف من وراء الحِجْر؛ لأنَّ الحِجْر معظمه من البيت، فلا بدّ أن يكون الطائفون من ورائه، فمَن طاف من داخل الحِجْر لم يُجزئه الشوط، لا بدّ أن يأتي بشوطٍ بدله، وإن كان شوطين لا بدّ من شوطين، وهكذا حتى يُكمل.


  • سؤال

    ما أفضل وقت لطواف الإفاضة؟ وهل ينعقد التَّحلل بالحلِّ يوم النحر إذا أخَّر الحاجُّ الطواف إلى اليوم الثاني؟

    جواب

    طواف الإفاضة يبتدئ بعد طلوع الشمس عند أهل العلم، وأما الضعفاء من الشيوخ والنساء فيبتدئ بعد نصف الليل عند جمعٍ من أهل العلم؛ لأن الرسول ﷺ رخَّص للضّعفاء، فلهم أن يرموا في النصف الأخير من ليلة النحر، ولأتباعهم ومَن معهم كذلك على الصَّحيح. وأما الأقوياء فالسنة أن يكون رميهم بعد طلوع الشمس؛ لحديث: لا ترموا الجمرةَ حتى تطلع الشمس، وإن كان فيه مقالٌ وضعفٌ، لكن لأن الرسول ﷺ رمى بعد طلوع الشمس، فالتأسِّي به هو السنة، ومَن رمى قبل ذلك في النصف الأخير؛ أجزأه ذلك على الصحيح، ولا سيما إذا كان من الضَّعفة والشيوخ والعجائز والكبار ونحو ذلك. ولو صحَّ هذا الحديث: لا ترموا حتى تطلع الشمس فالجمع بينه وبين ما جاء في أحاديث الضَّعفة: أن ذلك من باب الأفضلية؛ الرمي بعد طلوع الشمس أفضل، وإذا رمى قبل ذلك في النصف الأخير من الليل؛ أجزأ ذلك. وأما الحديث فلا يُعتمد عليه؛ لأن في سنده انقطاعًا، ولأن له روايةً أخرى أن الصبية رموا عند وقت الفجر. فالحاصل أنه حديثٌ فيه ضعفٌ، وفيه انقطاعٌ، ولو صحَّ لكان محمولًا على الأفضلية، كما فعله النبي صلى الله عليه وسلم، فإنه رمى ضُحًى عليه الصلاة والسلام، وقد ثبت أن أم سلمة رمت قبل الفجر -وهو حديثٌ صحيحٌ- بإذنه عليه الصلاة والسلام، وقالت أسماء بنت أبي بكر لما دفعت بعدما غاب القمرُ ورمت الجمرة قالت: "إن الرسول أذن للظّعن" يعني: النساء، رواه مسلم، هذا هو الأصل في هذا الباب. ثم أيضًا أمْرٌ آخر، وهو التَّسهيل والتيسير الذي جاء به الشرعُ، والله يقول سبحانه: يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ البقرة:185]، ويقول : وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ الحج:78]، والنبي ﷺ يقول: يسّروا ولا تُعسّروا، وقد سأله رجلٌ فقال: يا رسول الله، أفضت قبل أن أرمي، فقال: لا حرج، إفاضة قبل الرمي، فقال: لا حرج، وهذه الإفاضة تحتمل أنها وقعت في آخر الليل، في النصف الأخير في الفجر؛ لأنَّ الرمي مشروعٌ بعد طلوع الشمس، فالذي أفاض قبل أن يرمي ولم يسأله النبي ولم يستفصله؛ يحتمل أن إفاضته كانت عند طلوع الفجر، أو في أثناء الليل في النصف الأخير، فلو كان هذا ممنوعًا لاستفصله وقال له: هل أفضتَ قبل طلوع الشمس أم لا؟ فالحاصل أنَّ هذا دليلٌ على أنَّ الأمر فيه سعة، والحمد لله.


  • سؤال

    من كان متمتعًا يلبي وهو يطوف؟

    جواب

    يقطع التلبية عند الشروع في الطواف، جاء في الحديث أنه ﷺ قطع التلبية لما شرع في طواف العمرة، عمرة القضاء أو عمرة الجعرانة. (دروس شرح بلوغ المرام، كتاب الحج والعمرة)


  • سؤال

    انقطاع التلبية بالعمرة؟

    جواب

    عند وصوله إلى البيت. (دروس شرح بلوغ المرام، كتاب الحج والعمرة)


  • سؤال

    بالنسبة لبعض الناس إذا أراد أن يقبل الحجر الأسود وضع جبهته عليه كالسجود؟

    جواب

    يروى عن ابن عباس عن النبي ﷺ أنه سجد عليه، لكن في صحته نظر، المعروف عن النبي ﷺ التقبيل والاستلام باليد، هذا هو الأحوط. (دروس شرح بلوغ المرام، كتاب الحج والعمرة)


  • سؤال

    استلام الحجر الأسود بالمحجن أو بالإشارة إليه: عند عدم القدرة، أم مطلقًا يجوز؟

    جواب

    الظاهر أنه قد يكون لأسباب الزحمة، لكن الأفضل يباشره، لكن إذا كان يحب أنه لا يزاحم أو أنه عجز. (دروس شرح بلوغ المرام، كتاب الحج والعمرة)


  • سؤال

    من الناس من يأتي إلى الحج ولا يأتي إلى الحرم مباشرة، يذهب إلى منِى في اليوم الثامن فلا يطوف طواف القدوم ويؤخّره مع طواف الإفاضة؟

    جواب

    هذا ما ينبغي، هذا خلاف السُّنة، السنة أن يصل مكة ويطوف طواف القدوم ويرمل ويسعى، ويقدم السعي أيضاً، ثم إذا نزل من مِنى يوم العيد يبقى عليه طواف الإفاضة بس، لكن إذا كان مُحْرمًا بالحج مُفْردًا أو بالقِران يبقى على إحرامه. (دروس شرح بلوغ المرام، كتاب الحج والعمرة)


  • سؤال

    عمل أعمال الحاج ولكنه ترك طواف الوداع؟

    جواب

    عليه دم يُذبح في مكة للفقراء، من ترك طواف الوداع أو شيئًا من الواجبات عليه دم يُذبح في مكة للفقراء، يمكن إنسانًا ثقة يذبح عنه. (دروس شرح بلوغ المرام، كتاب الحج والعمرة)


  • سؤال

    مَن أحدث في الطَّواف هل يستأنف أم يُكمل؟ ومَن قطع الطَّواف لأداء الصلاة هل يستأنف الطَّواف أم يُكمل؟ وما الفرق بين الحالتين؟

    جواب

    مَن أحدث في الطواف؛ قطع الطوافَ، كالذي أحدث في الصلاة، يُعيده من أوله. أما إذا أُقيمت وهو يطوف فكمَّل ثم تمم لا بأس؛ لأنه قطعه لعذرٍ شرعيٍّ، وهو على طهارته، قطعه لعذرٍ شرعيٍّ، هذا مثل لو زحم خرج من الطواف ثم عاد إليه؛ يُكْمل طوافه، أما مَن أحدث -خرج منه ريحٌ أو بولٌ- فإنه يتوضأ ويُعيد الطواف من أوله على الصَّحيح.


  • سؤال

    أدَّيتُ فريضة الحج في هذا العام، وأجلت طوافَ الإفاضة إلى ما بعد أيام التَّشريق لخمسة أيام، فهل عليَّ في ذلك شيءٌ؟

    جواب

    ليس في ذلك حرجٌ، وليس لطواف الإفاضة حدٌّ محدودٌ، فإذا طافه بعد الحج بعد أيام الحج بأيامٍ أو في آخر الشَّهر فلا بأس، حتى لو أخَّره إلى المحرم أو صفر لا حرج عليه في ذلك، لكن البدار به أفضل، وليس له أن يأتي أهله حتى يطوف، وإن كان امرأةً ليس لها أن يمسَّها زوجُها حتى تطوف، فالبدار به أولى عند زوال الزحمة.


  • سؤال

    لقد ذهبتُ للعمرة في إجازة الربيع، وعند عودتي اختلفتُ مع أحد زملائي في طواف الوداع: هل هو واجب أو غير واجبٍ؟ واستدللتُ بفتوى الشيخ الحبيب ابن عثيمين حفظه الله، وعند عودتي إلى مكان إقامتي وجدتُ فتوى أخرى لبعض العلماء بعدم الوجوب. هل أخذي فتوى عدم الوجوب مع اعتقادي أنَّ الوجوب هو الأحوط يُعتبر ذلك من تتبع الرخص عند الفقهاء؟ ثم هل لكم جزاكم الله خيرًا التفصيل في المسألة؛ لأنها مهمة لطالب العلم وفَّقكم الله لكلِّ خيرٍ؟

    جواب

    الوداع في العمرة اختلف فيه العلماء: فمنهم مَن أوجبه كالحج، ومنهم مَن لم يُوجبه، والصواب أنه لا يجب في العمرة؛ لأنَّ الرسول ﷺ لم يأمر به المعتمرين، ولم يُودّع لما اعتمر في عمرة القضاء، ولم يأمر المعتمرين في حجَّة الوداع أن يطوفوا لما خرجوا من مكة، وهم يخرجون إلى خارج مكة، ويرعون الإبل خارج مكة، ولم يأمرهم بالوداع، ولما أحرموا يوم الثامن من مكة لم يأمرهم بالوداع. فليس للعمرة وداعٌ واجب، ومَن ودَّع فلا بأس، الطواف عبادة، خير عظيم، إذا ودَّع طيب، ولكن لا يلزم، إنما الوداع الواجب في الحج؛ لقول النبي ﷺ: لا ينفرنَّ أحدٌ منكم حتى يكون آخر عهده في البيت، قال ابنُ عباس: أمر الناس أن يكون آخر عهدهم بالبيت، يعني: الحجاج، هذا جاء في الحُجَّاج، كانوا ينصرفون من مِنى في كل وجهٍ بغير وداعٍ، فأمرهم أن يُودِّعوا عليه الصلاة والسلام. ولأن العمرة عبادة مُطلقة في جميع الزمان، وشأنها التَّخفيف والتيسير، فلهذا لم يُشرع فيها إلا الطَّواف والسَّعي والتَّقصير، فهي زيارة للبيت، فلا يلزم فيها الوداع. ولكن مَن ودَّع فحسنٌ، إذا تيسر له الوداع حسن؛ عملًا بالخير واحتياطًا، وإلا فالدليل يدل على عدم وجوب الوداع في العمرة، والأمر في هذا واسعٌ، والحمد لله.


  • سؤال

    هل الاضطباع في طواف العمرة يشمل جميع أشواط الطواف أم يقتصر على الأشواط الثلاثة الأول؟

    جواب

    الاضطباع في جميع الطواف: طواف القدوم في الحج والعمرة، طواف القدوم، يضطبع في جميع الطواف، وهو أن يجعل وسط ردائه تحت إبطه الأيمن، وأطرافه على عاتقه الأيسر، ويكشف ضبعه الأيمن -منكبه الأيمن-، هذا الاضطباع، يجعل وسط الرداء تحت إبطه الأيمن، وطرفه على عاتقه الأيسر في طواف القدوم خاصةً، من أوله إلى آخره. فإذا فرغ سوَّى الرداء على عاتقيه، وصلَّى صلاة الطواف بعد أن يُسوِّي الرداء على عاتقيه، حتى لا يكشفهما، يُسوي الرداء على عاتقيه بعد فراغه من الطواف، وهذا في طواف القدوم خاصةً. أما طواف الإفاضة وطواف الوداع: ما في اضطباع، ولا فيه رَمَل، والرَّمَل في طواف القدوم أيضًا، الرمل في طواف القدوم في الحج والعمرة. والرَّمَل يكون في الأشواط الثلاثة الأولى فقط، أما الاضطباع ففي السبعة كلها، وأما الرمل -وهو الخبب، أي: السرعة في المشي- ففي الشوط الأول والثاني والثالث خاصةً، في طواف القدوم يخبّ دون الركض وفوق المشي، ويمشي في الأربعة في طواف القدوم خاصةً، في الأول والثاني والثالث. أما الاضطباع فإنه يكون في الأشواط السبعة كلها في طواف القدوم، ولكن لا يفعل هذا في طواف الإفاضة، ولا في طواف الوداع، ولا في الأطواف الأخرى، بل هذا خاصٌّ بطواف القدوم.


  • سؤال

    طواف الوداع للمُقيمين هل يجوز قبل مغادرة المملكة بعد شهورٍ مثلًا من الحج؟

    جواب

    نعم، متى أراد المغادرة يُودِّع، ولو في ربيع أول، ولو في ربيع ثانٍ، ولو في رجب، متى أراد السفر، ما دام مُقيمًا ما عليه وداع. س: إن كان مقيمًا في الطائف يلزمه أيضًا طواف الوداع؟ الشيخ: إذا أراد الخروج يُودِّع،ـ الطائف، أو جدة.


  • سؤال

    يقول السائل: ما آخر وقت طواف الإفاضة؟

    جواب

    الصحيح أنه ليس له حدٌّ، لكن البِدار به في أيام النحر أفضل، ولو ما طاف إلا بعد -لآخر الشهر أو في المحرم أو في صفر- أجزأ، لكن المبادرة به في أيام مِنَى أفضل.


  • سؤال

    ما رُوي من تقبيل الحجر الأسود والسجود عليه؟

    جواب

    ورد فيه حديث ابن عباس في البداية يعني: وضع جبهته عليه، لا بأس، المحفوظ عن النبي ﷺ أنه قبَّله واستلمه، لكن ابن عباس ذكر أيضًا أنه سجد عليه، وفي روايته اختلاف، جاء موقوفًا ومرفوعًا، والأمر واسع، والمحفوظ الاستلام والتقبيل فقط، أما السجود فمحل اختلاف.


  • سؤال

    هل سُنَّة الرَّمَل في الطواف خاصَّة بطواف القُدوم؟

    جواب

    نعم، طواف القدوم، في الأشواط الثلاثة الأُوَل بس، في طواف القدوم، سواء كان طواف عمرةٍ أو حجٍّ.


  • سؤال

    الطواف راكبًا لغير حاجة؟

    جواب

    ما ينبغي إلا من ضرورة كالكِبَر والمرض، النبي ﷺ طاف راكبًا لمّا غشيه الناس وخِيفَ عليه، عليه الصلاة والسلام.


  • سؤال

    رجل في رمضان كان يطوف بالبيت وبعدما أنهى الشوط الثالث أُذن للمغرب ثم توقف وأفطر وصلى المغرب، ورجع وكمل الأربعة الباقية، فهل هذا صحيح؟

    جواب

    إن كان تطوّع الأمر واسع، إن كان تطوّع لا يلزمه الإعادة. س: طواف العمرة، طواف القدوم؟ الشيخ: لا،ـ يلزمه، يعيد الطواف، وأما السعي إن أعاده فحسن وإلا ما يلزم إعادته على الصحيح، لكن يلزمه إعادة الطواف لأنه أكل، كونه يفصله بأنه يصلي مع الناس أو على جنازة لا بأس بهذا. س: لكن إذا أفطر بالنية، نيته أنه يفطر؟ الشيخ: إذا ما أكل ولا شرب؟ س: أي نعم لا يفوته الأجر يعني؟ الشيخ: محل نظر؛ لأن نية إبطال الصلاة تبطلها وهو الصواب، فالأقرب -والله أعلم- أنه يشبه ذلك، إذا أراد أبطاله، إذا نوى إبطاله. س: لكن الأحكام تعارضت يا شيخ: الصلاة والإفطار؟ الشيخ: حتى لو تعارض فِطر وصوم ليس له أن يفطر في الفريضة حتى يكمل الصوم بغروب الشمس، أما النافلة فلا بأس له أن يفطر.


  • سؤال

    إذا كان الإنسان مصابًا بمرض خطير فهل يَنْفِر بدون طواف؟

    جواب

    لا، يُحْمَل، يُطاف به محمولًا. س: لكن إذا كان في العناية، أو كذا...؟ الشيخ: الظاهر، والله أعلم، أنه يكون عليه دم، فيجوز له الترك مثل ما يترك الشيء الذي عجز عنه، أو يقال لا شيء عليه لأجل العجز، معذور كما عذرت الحائض، والنفساء، محتمل، ومثل ما يسقط المبيت في منى عن الرعاة والسقاة، قد يقال في حق المريض العاجز مرة الذي ما يُستطاع أن يُطاف به، قد يقال لا شيء عليه كما لا شيء على من عجز عن المبيت، وقد يُقال بوجوب الدم كما يُقال في حق من ترك الرمي ولو عاجزًا؛ لأن في إمكانه التوكيل، أما الطواف لا يُوكل فيه؛ فالأقرب، والله أعلم، أنه يسقط عنه إذا عجز عن الطواف لا راكبًا، ولا ماشيًا، ولا محمولاً، وإن فَدَى من باب الاحتياط إذا كان يعجز محمولاً فهذا من باب الاحتياط، وإلا فيُطاف به محمولا. س: هذا في طواف...؟ الشيخ: طواف الوداع.


  • سؤال

    هل يجوز لأحد أن يطوف والصلاة قائمة؟

    جواب

    نعم، إذا كان في متسع مثل النساء، أما الرجل لا،ـ يصلي مع الناس.


  • سؤال

    الحجر الأسود إذا حَبّه قَبّلَه] الواحد، أنا أشوف ناس يحطون جبهتهم عليه؟

    جواب

    لا، السجود عليه لا بأس والتقبيل يكفي، السجود جاء من حديث ابن عباس وسجد عليه النبي ﷺ فإن سجد فلا بأس، وإن اكتفى بالتقبيل كفى إن شاء الله مع اللمس باليد، مع الاستلام باليد إن تيسر، وإلا فيشير إليه ويكبّر.


  • سؤال

    تقبيل الحجر الأسود في غير الطواف؟

    جواب

    ما له أصل، إلا في الطواف.


  • سؤال

    قوله: فاستقبله وهلِّل وكبِّر؟

    جواب

    أما قوله لعمر: إنَّك رجلٌ قوي فلا تُزاحم عند الحجر فهو حديث ضعيف، في إسناده شيخ مجهول، ولكن معناه صحيح، معناه: أن السنة أن لا يُزاحم ولا يُؤذي الناس، إن وجد فجوةً استلم، وإن لم يجد فجوةً أشار له إشارةً، لا يُزاحم ولا يُؤذي الناس، ولا سيما أن بعض الناس قد يكون قويًّا فيُؤذي، فالسنة أن يُشير ويمشي ولا يُؤذي أحدًا ولا يُزاحم. وهذا الحديث يُؤيد ذلك وإن كان ضعيفًا، لكن يُؤيد المعنى، والسنة أن النبي كان يقول: الله أكبر. س: زيادة: وهلِّل وكبِّر؟ ج: هذا حديث ضعيف، المعروف عن النبي ﷺ أنه كان يُكبِّر.


  • سؤال

    يستقبل الحجر بكل ......؟

    جواب

    يُقابله، يستقبل الحجر ويستلمه إذا تيسر، وإن أعطاه جنبه واستلمه ما في شيء، الأمر واسع. س: زيادة بسم الله؟ ج: كان يفعله ابنُ عمر : بسم الله، والله أكبر، الأمر واسع، ما أعرف شيئًا صحيحًا ثابتًا، إنما هو من فعل ابن عمر. س: في كل الأشواط أو في الأول؟ ج: في جميع الأشواط، أولها وآخرها، حتى الشوط الأخير، كلما حاذى يُكبر ثم ينتهي. س: السجود على الحجر ورد في هذا شيء؟ ج: السجود على الحجر ورد في بعض الأحاديث، لا بأس به، فيه مرفوع وموقوف على ابن عباسٍ، ولكن الأحاديث الثابتة فيها التَّقبيل، يكفي التَّقبيل. س: التَّسمية في الشوط الأول من فعل ابن عمر؟ ج: نعم، كان يفعله ابنُ عمر، والظاهر أنه يفعله عند كل شوطٍ، وأما الأحاديث الثابتة فيها التَّكبير.


  • سؤال

    هل يُشير ويُكَبّر عند الركن اليماني مَنْ لم يستلمه؟

    جواب

    يشير إلى الحجر الأسود فقط. ما ثبت عنه ﷺ إلى اليماني، اليماني ما يُشير إليه، إن تيسر استلمه وإلا مشى، ما ثبتت عن النبي الإشارة إلا عند الحجر الأسود. س: هل يُكبر في الركن اليماني؟ ج: يُكبر إذا استلمه، وإذا ما استلمه يمشي، ورد عند الطبراني بسندٍ جيدٍ: أنه كان إذا استلم الركن اليماني قال: بسم الله، والله أكبر.


  • سؤال

    لو بدا شيء من العورة مع الزحام في الطواف.. هل يُؤثر على الطَّواف؟

    جواب

    الشيء القليل يُعفى عنه ... مثل الصلاة.


  • سؤال

    إذا لم يتيسر له استلام الحجر؟

    جواب

    يُشير ويُكبر بيده أو بعصا، كما فعل النبيُّ ﷺ.


  • سؤال

    ركعتا الطواف تُجزئ عنها الرَّاتبة؟

    جواب

    لا، سنة مستقلة؛ ولهذا قال الزهري: السنة أفضل مما قال بعضُ الناس....، السنة أن يُصلي ركعتين مُستقلتين. س: ... واجبة أم سنة؟ ج: المعروف عند العلماء أنهما سنة، والقول بالوجوب قول قوي، لكن المعروف عند أهل العلم أنهما سنة؛ لقول النبي ﷺ لما سأله بعضُ الصحابة لما ذكر الصَّلوات الخمس قال: هل عليَّ غيرها؟ قال: لا، إلا أن تطوع.


  • سؤال

    قلتُم في الدرس الأحد الماضي أنه لا يجوز الطواف على ما يجوز أكل لحمه: من إبل، أو بقر، أو أحصنة، لا يجوز الطواف على الحمار؟

    جواب

    لا، لا، يطوف على البعير، والبقرة، والفرس، التي بولها طاهر، أما الحمار فقد يبول وينجس المسجد.


  • سؤال

    هل على أهل جدة طواف وداع؟ وما الدليل؟

    جواب

    نعم؛ لأنَّهم ليسوا من أهل الحرم، وليسوا في حكم أهل الحرم، والنبي عليه الصلاة والسلام يقول: لا يَنْفِرَنَّ أحدٌ منكم حتى يكون آخر عهده بالبيت رواه مسلم، ويقول ابن عباس: "أُمر الناس أن يكون آخر عهدهم بالبيت، إلَّا أنه خفَّف عن المرأة الحائض". فأهل جدة وأهل الطائف ليسوا من أهل مكة، ليسوا من أهل الحرم، فإذا أرادوا النَّفير من الحج فعليهم الوداع، أما العمرة فأمرها أوسع وأسهل، إن ودَّعوا فهو أحسن، وإن لم يُودعوا فالصواب أنه لا يجب الوداع في العمرة، ولكنه يجب في الحج على الصحيح.


  • سؤال

    رجل اعتمر وبدأ بالطواف من الركن اليماني وانتهى عنده، فماذا عليه؟

    جواب

    عليه أن يُعيد الطواف إن كان طال الفصل، وإن كان الفصل قليلًا يزيد شوطًا بدل الشوط الذي تركه ما بين الركنين، أما إن طال الفصل فعليه أن يُعيد الطواف؛ لأنه ما طاف إلا ستة. س: لكن لو سافر؟ ج: يرجع، عليه أن يرجع إذا كان الطواف واجبًا لعمرةٍ أو حجٍّ، أما إن كان الطواف تطوعًا فأمره سهل. س: طواف عمرة؟ ج: إن كان طواف عمرةٍ أو طواف حجٍّ عليه أن يرجع، لا يزال مُحرمًا حتى يرجع، وإن جامع عليه كفَّارة الجماع، لا يزال مُحرمًا حتى يرجع. س: وإن سافر فعليه الرجوع؟ ج: ولو، الله أوجب عليه: وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ البقرة:196]. س: ولو كان في بلدٍ خارج؟ ج: ولو أنه في أمريكا يرجع. س: أو يُنيب إذا لم يستطع؟ ج: لا، يكون محصرًا، يكون من باب المحصر، إذا لم يتيسر يكون محصرًا، يستعمل ما يستعمله المحصر؛ ينحر هديًا، ويقصر أو يحلق ويحلّ، ويبقى الحجُّ في ذمته أو العمرة إن كانت عمرة الإسلام، أو حج الإسلام. س: ينحر الهدي في محلِّه؟ ج: في محله، النبي ﷺ نحره في محلِّه في الحلِّ.1]


  • سؤال

    رجل حج، وبعد فراغه من رمي الجمرات في يوم العيد، واليوم الحادي عشر، والثاني عشر، والثالث عشر ذهب إلى الحرم، وطاف وسعى بالحج، وخرج مباشرة دون أن يودع؛ معتقدًا جواز اكتفائه بطواف الحج، فما حكم ذلك؟

    جواب

    قد صرح العلماء بأن الرجل إذا طاف آخر الليل كفاه عن طواف الوداع، إذا أخر طواف الزيارة، وطاف بعد فراغه من الرمي كله، ثم سافر في الحال؛ أجزأه ذلك، لعموم قول النبي ﷺ: لا ينفرن أحد منكم حتى يكون آخر عهده بالبيت رواه مسلم في الصحيح. وللحديث الثاني: حديث ابن عباس، الثاني قال: "أمر الناس -يعني أمرهم النبي- أن يكون آخر عهدهم بالبيت، إلا أنه خفف عن المرأة الحائض" فإذا كان آخر عهده بالبيت فلا بأس. والحائض لا وداع عليها، والنفساء كذلك لا وداع عليها، لكن هو إذا طاف، أو طافت المرأة غير الحائض، والنفساء، طافت عند الخروج، طواف الخروج، طواف الإفاضة، طواف الحج، ولو كان معه السعي؛ فإنه يجزئه، ولا يحتاج إلى وداع ثاني، وإن طافت للوداع طواف آخر، طواف الحج، ثم الوداع؛ كان أكمل، وأفضل.


  • سؤال

    سؤاله الأخير يقول: هل العمرة للمتمتع والقارن هي نفس طواف القدوم؟ أعتقد أنه يريد هل الطواف للعمرة للمتمتع والقارن هل هو نفس طواف القدوم؟

    جواب

    إذا كان قارناً فطوافه طواف قدوم، والعمرة قد دخلت في الحج، كما قال النبي ﷺ: دخلت العمرة في الحج إلى يوم القيامة، فإذا أحرم بهما جميعاً وقدم يطوف ويسعى، ويعتبر الطواف طواف القدوم، والسعي سعي الحج، ويبقى على إحرامه إذا كان معه هدي؛ من إبل، أو بقر، أو غنم، يبقى على إحرامه إلى الحج، فإذا جاء يوم عرفة فوقف بعرفات، ثم يوم العيد يرمي الجمرة؛ جمرة العقبة، ويحلق أو يقصر، ويحصل التحلل الأول، ثم يطوف حينئذ، ويكون بذلك قد أدى الحج والعمرة جميعاً، وأجزأه السعي السابق، وطوافه الأول طواف قدوم، هذا إذا كان قارناً؛ وهو الذي أحرم بالحج والعمرة جميعاً، وبقي على إحرامه، إما لأنه ساق الهدي، أو لأنه رأى أن هذا جائز ففعله واستمر على إحرامه، فإن هذا طوافه الأول يعتبر طواف قدوم، والعمرة دخلت في الحج، وصار الحكم للحج، والسعي هو سعي الحج مقدماً، وطواف الحج يكون بعد عرفات يوم العيد متأخراً طواف الحج، يوم العيد أو بعده، هذا طواف الحج، بخلاف من أحرم بالعمرة وحدها، فإن طواف القدوم هو طواف العمرة يجزئه، يكون طواف قدوم وطواف عمرة واحداً، فيطوف سبعة أشواط ويكفيه عن العمرة وعن القدوم، ولا يحتاج إلى طوافين: طواف القدوم، وطواف العمرة، إذا كانت العمرة مفردة. نعم. المقدم: طيب إذا اعتمر متمتعاً، ... حج متمتعاً؟ الشيخ: إذا كان اعتمر متمتعاً فكذلك عمرة مفردة، طوافها هو طواف القدوم يكفي.


  • سؤال

    هذه الرسالة لم يذكر صاحبها اسمه يقول: ما حكم الشك في الطواف، هل هو كامل أو ناقص أو زائد، أفيدونا وفقكم الله؟

    جواب

    الشك في الطواف مثل الشك في الصلاة، فإذا شك هل طاف شوطين أو ثلاثة؟ يجعلها شوطين، وإذا شك هل طاف ثلاثة أو أربعة؟ يجعلها ثلاثة، وإذا شك هل هلي ستة أو سبعة؟ يجعلها ستة ويأتي بالسابع، يعني: يبني على اليقين، حتى يكمل السبع بيقين، هذا الواجب عليه.


  • سؤال

    الآن نحب أن نعرض هذه الأسئلة التي تتعلق بالحج، هذه الرسالة من ثامر السلوي، والسيد عواد البيشي، وسلطان الجادي، وكلهم من الرياض، يقولون: سمعنا أن تحية المسجد الحرام هو الطواف حول البيت، ونحن نقيم عدة أيام بعد العمرة وقبل الحج، ونكثر زيارة البيت لكن يشق علينا الطواف كلما دخلنا البيت؛ لأننا نكرر دخوله في اليوم الواحد، والبيت مزدحم أحياناً، فهل نكتفي بركعتين كتحية للمسجد، أفيدونا أفادكم الله؟

    جواب

    نعم، الطواف هو تحية المسجد، المسجد الحرام إذا تيسر ذلك، فإذا لم يتيسر ذلك بأن كان زحام، وكان الرجل ليس عنده النشاط الكافي إنما يصلي ركعتين مثل بقية المساجد، يصلي ركعتين تحية المسجد يكفي، وليس هناك حاجة إلى الطواف، لكن إذا تيسر الطواف فهو أفضل، يعني كونه يطوف كلما دخل حتى يدرك فضل الطواف هذا خير كثير، ولكن إذا شق عليه ذلك، أو وجد الزحام، أو كان عنده فتور، أو لم ينشط لهذا الشيء، المقصود ما هو بواجب ليس بلازم، إنما الواجب طواف العمرة، وطواف الحج، وطواف الوداع، بس، هذه ثلاثة: طواف العمرة أول ما يقدم. طواف الحج بعد النزول من عرفات يوم العيد وبعده. والثالث: طواف الوداع عند الخروج. هذه الأطوفة الواجبة الثلاثة، أما بقية الأطوفة فهي مستحبة ليست بواجبة، فإذا جاء دخل المسجد يصلي الظهر أو العصر أو المغرب، إن تيسر له الطواف طاف وإلا صلى ركعتين، ليس بلازم أن يطوف، يصلي ركعتين مثل بقية المساجد. نعم.


  • سؤال

    بالنسبة للطواف، لو طاف طواف الوداع وبات في مكة، هل يلزمه أن يعيد الطواف، أو يخرج بدون إعادة؟

    جواب

    إذا طاف في أول الليل وبات، الأولى له أن يعيد الطواف خروجاً من خلاف العلماء، ينبغي أن يعيد الطواف، فإن جهل وخرج لا شيء عليه إن شاء الله. نعم.


  • سؤال

    سؤال زين الدين الثاني يقول: إذا طاف الإنسان طواف الوداع لا يجوز له أن يشتري شيئاً، لكن ما المقصود بهذا الشيء، هل هو المخصص للتجارة، أو يشمل حاجة الإنسان من هدايا للأهل والأصدقاء، وما يلزمه من أثاث للسفر؟

    جواب

    السنة أن يكون طواف الوداع بعد كل شيء إذا انتهى من كل شيء وفرغ من أشغاله كلها، يطوف للوداع، هذا هو الأفضل، يكون هو آخر شيء، يودع البيت ثم يمشي، يسافر، لكن لو ودع ثم اشترى بعض الحاجات كزاد السفر، أو هدايا، أو ما أشبه ذلك، لا حرج عليه، وإن اتجر، بعض أهل العلم يرى أنه يعيد الطواف ولكن ليس بجيد، لو اشترى سلعة للتجارة ولم تعقه بل هو في طريقه، فالصواب أن هذا لا يؤثر عليه، كما لو اشترى حاجة لنفسه أو هدايا، كل هذا لا يؤثر، ما دام في الطريق أو بعد مدة يسيرة من الطواف ما تأخر كثيراً، فهذا لا يضره وطوافه ماشي، وليس عليه إعادة الطواف. نعم.


  • سؤال

    أيضاً عنده ملحوظة يقول: هل لطواف الوداع من سنة عند المقام أم لا؟

    جواب

    مثل غيره، طواف الوداع مثل غيره، كل طواف له سنة، كل طواف له سنة ركعتين خلف المقام إن تيسر، وإلا في بقية المسجد تكفي إذا صلاها في بقية المسجد؛ في الأروقة، أو في نهاية المطاف، لا بأس، هذا كل طواف، ما يخص طواف القدوم ولا طواف الحج ولا طواف الوداع، كل الطوافات كلها. نعم.


  • سؤال

    يقول السائل يا سماحة الشيخ: هل يجوز بعد نفرة عرفة والمبيت في المزدلفة ومغادرتها بعد منتصف الليل الذهاب إلى مكة المسجد الحرام لأداء طواف الإفاضة، أي: طواف الإفاضة قبل رمي جمرة العقبة الكبرى؟

    جواب

    لا حرج في ذلك، إذا انصرفوا من مزدلفة في النصف الأخير من الليل لا بأس أن يذهب إلى مكة للطواف كما فعلت أم سلمة بأمر النبي ﷺ، فإنها بعد المزدلفة ذهبت إلى مكة وطافت ثم رجعت إلى منى ورمت الجمرة، فلا حرج في ذلك، لكن الأفضل أن يبدأ بالرمي ثم الحلق أو التقصير، والمرأة ليس عليها إلا التقصير ثم الطواف بعده، هذا هو الأفضل. ولكن لو ذهب إلى مكة وطاف قبل أن يرمي وقبل أن يحلق لا حرج في ذلك والحمد لله. المقدم: حفظكم الله سماحة الشيخ.


  • سؤال

    هذه رسالة وصلت إلى البرنامج من الأخ عوض بن سرور المطيري من مهد الذهب، أخونا يقول: أنا مواطن في المملكة العربية السعودية وأسكن في مكان قريباً بين مكة والمدينة، وقد قمت بأداء العمرة في شهر رمضان الفائت، وكان الوقت حول منتصف النهار، وبعد أن ذهبت لأحد أصدقائي بمكة وبقيت حتى أفطرت ثم عدت عائداً إلى مسكني، بعد رجوعي أخبرني مجموعة من إخواني بأنه كان يتوجب علي أن أعود مرة أخرى لوداع البيت الحرام، فما رأي أهل العلم في ذلك؟ وما الحكم؟

    جواب

    في وجوب الوداع على المعتمر خلاف بين أهل العلم، والذي عليه جمهور أهل العلم أنه لا يجب الوداع في العمرة، إنما هو في الحج، والصواب أنه لا يجب، وقد حكى ابن عبد البر إجماع أهل العلم على أنه لا يجب على المعتمر وداع، وهذا هو الأرجح والأقوى، وإن وادع فهو حسن، ولكن لا يجب عليه ذلك ولا حرج عليه في ترك الوداع، في موضوع العمرة. نعم.


  • سؤال

    يسأل أحد الإخوة ويقول: إذا لم أمس الكعبة أو الحجر الأسود أو الركن اليماني أو لم أشرب من زمزم هل يتأثر حجي؟

    جواب

    لا، ليس عليه في هذا شيء، إنما شرع الله لنا عند الطواف أن نستلم الحجر الأسود باليد اليمنى ونقبله إذا تيسر ذلك هذا هو الأفضل؛ لأن الرسول ﷺ فعل ذلك استلمه وقبله عليه الصلاة والسلام قال: الله أكبر فهذا هو السنة، وهكذا الركن اليماني إن تيسر له استلامه استلمه بيمينه وقال: باسم الله والله أكبر، وأما بقية أجزاء الكعبة فلا يستحب مسها ولا تقبيلها ولا غير ذلك، إنما يطوف على الكعبة وعلى الحجر من وراء الحجر حتى يكمل السبعة الأشواط، كلما حاذى الحجر الأسود قبله واستلمه إذا تيسر من دون زحام ولا مشقة، وكلما حاذى الركن اليماني كذلك استلمه من دون تقبيل، الركن اليماني لا يقبل ولكن يستلم باليد ويقول: باسم الله والله أكبر، والحجر الأسود إذا وصل إليه استلمه بيده وقبله، وإن لم يتيسر استلمه بيده وقبلها أو بعصا معه وقبلها، فإن لم يتيسر ذلك أشار من بعيد وكبر ويكفيه، ولا يزاحم الناس ولا يؤذي الناس لا عند هذا ولا عند هذا، بل يمشي في طوافه حتى يكمل إن تيسر له من دون مزاحمة ولا مشقة استلم الحجر الأسود وقبله واستلم الركن اليماني ولم يقبله اتباعًا للنبي ﷺ وسيرًا على منهجه عليه الصلاة والسلام، فإن شق ذلك بسبب كثرة الناس فإنه يشير إلى الحجر الأسود وهو ماش في طوافه. وأما اليماني فلم يرد أنه يشار إليه بل يمر ويكفيه، ويقول بين الركنين: رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ، في آخر كل شوط كما فعله النبي عليه الصلاة والسلام، وبقية الكعبة لا يمسها عند الطواف لا الركن الشامي ولا غيره -العراقي- كلها ولا جدار الحجر ما هو بمشروع لو مسها ما يضر لو مسها بيده وهو ماشي ما يضر، لكن ما يشرع أنه يمس هذا للتقرب والطاعة، إنما يشرع مس الحجر الأسود وتقبيله أو مس اليماني هذا هو المشروع، وأما بقية أجزاء الكعبة فلا يشرع له تقبيلها ولا استلامها ولا استلام جدار الحجر المعروف ولا غير ذلك، والنبي لما دخل الكعبة عليه الصلاة والسلام في وسطها دار في نواحيها ودعا وكبر ووضع يديه على جدارها من داخل ودعا ربه عليه الصلاة والسلام وضع يديه وصدره عليها ودعا ربه، أما من خارج فلم يثبت عنه ﷺ أنه فعل ذلك، وروي عنه أنه وقف في الملتزم ودعا وألصق صدره ويديه في الجدار ولكنه ليس بثابت، لم يثبت من طريق صحيحة وإنما يقف عند الملتزم إذا تيسر ويدعو بين الركن والباب؛ فعله بعض الصحابة رضي الله عنهم وأرضاهم، والأمر في ذلك واسع بين الركن والباب بعد الطواف الأول أو غيره يدعو ويسأل ربه من فضله سبحانه وتعالى لا بأس بذلك، يضع يديه وذراعيه وخده على جدار الكعبة بين الركن والباب ويدعو ربه، وإن ترك ذلك فلا بأس؛ لأنه ليس فيه سنة ثابتة عن النبي ﷺ، وإنما جاء من فعل بعض الصحابة وروي فيه حديث مرفوع لكن في سنده ضعف، فالأمر فيه واسع إن شاء الله، وأما بقية جدار الكعبة فلا يستحب للطائف أن يستلمها أو يلصق صدره فيها أو في الكسوة كل هذا غير مشروع. نعم. المقدم: إذًا الزحام الشديد الذي يصوره سماحتكم يعتبر غير مشروع وذلك من أجل تقبيل الحجر الأسود أو لمسه؟ الشيخ: يعني عذر، يكون عذرًا في ترك السنة ولاسيما النساء، النساء أخطر فلا يزاحمن لا عند الركن اليماني ولا عند الحجر الأسود؛ بل يكن في أطراف المطاف حتى لا يزاحمن الناس؛ لأنهن فتنة وعورة فالأمر في حقهن أشد، فلا يزاحمن الرجال لا عند الركن اليماني ولا عند الحجر الأسود ولا في غير ذلك؛ بل يكن في أطراف المطاف يكون ذلك أسلم لهن وأسلم للناس، والزحام عذر للجميع، لا يزاحم الزحام الذي يشق عليه وعلى الناس، بل يمشي مع الناس بالهدوء ولا يؤذي أحدًا لا من الرجال ولا من النساء، كل واحد من الحجاج يتحرى ذلك ....... يحرص جدًا على أنه لا يؤذي أحدًا من الناس لا في الطواف ولا في السعي، لا عند الحجر الأسود ولا عند اليماني، يحرص جدًا أنه لا يؤذي أحدًا؛ ولو لم يقبل الحجر، ولو لم يستلم الركن اليماني، يكفيه ذلك والحمد لله. نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.


  • سؤال

    السؤال الثالث في رسالة المستمع الحاج آدم عثمان علي من السنغال يقول فيه: عند طوافه بالبيت الحرام طواف الإفاضة لم يستطع استلام الحجر الأسود من شدة الزحام، وكاد أن يختنق من مزاحمة الأقوياء للضعفاء، فهل يلزمه شيء؟ و ما حكم من يزاحم ويؤذي الضعفاء؟ أفيدونا أفادكم الله.

    جواب

    ليس عليه شيء، وليس له أن يزاحم، بل إذا وازن الحجر حاذاه كبر من بعيد، أشار إليه وكبر، كما كان النبي يفعل ﷺ كان ربما طاف ﷺ فأشار للحجر من بعيد وكبر ﷺ، فلا ينبغي للمؤمن أن يزاحم ولاسيما القوي مع الضعفاء فإنه يضرهم ويؤذيهم، فالسنة للمؤمن أن لا يزاحم، بل إن تيسر له تقبيل الحجر قبل الحجر واستلمه وقال: باسم الله والله أكبر، أو قال: الله أكبر، فإن لم يتيسر له ذلك، إلا بالمزاحمة أشار إليه من بعيد وهو يطوف وكبر عند محاذاته والحمد لله، ولا تنبغي المزاحمة؛ لأن فيها مضرة على الناس، لا في الطواف ولا في السعي، ولا عند الحجر الأسود ولا عند الركن اليماني، ولا عند مقام إبراهيم للصلاة، بل يصلي في الأماكن التي ليس فيها زحمة بعد الطواف، ولا ينبغي له أن يزاحم لا عند صلاة الطواف، ولا في الطواف ولا في السعي، ولا عند محاذاة الحجر الأسود، ولا عند محاذاة اليماني، نسأل الله للجميع التوفيق والهداية. نعم. المقدم: أحسن الله إليكم.


  • سؤال

    تقول هذه الأخت لي أخ قدم من اليمن لأداء مناسك العمرة، وذهب إلى مكة واعتمر، وذهب بعد ذلك لزيارة المسجد النبوي الشريف، وعندما حان وقت سفره عاد مرة أخرى إلى مكة المكرمة وأدى العمرة بطواف واحد، أي: لم يطف طواف الوداع لجهله بذلك، وسافر في نفس ذلك اليوم الذي اعتمر فيه، ماذا يلزمه الآن وهو في اليمن؟

    جواب

    العمرة ليس لها طواف وداع، وليس عليه شيء، إن طاف للوداع فهو أفضل وإلا ليس هناك شيء واجب، هذا هو الصحيح وهو الذي عليه جمهور أهل العلم أن العمرة ليس لها وداع، وإنما الوداع الواجب للحج خاصة، فليس على أخيك شيء والحمد لله. نعم. المقدم: بارك الله فيكم.


  • سؤال

    هل صحيح أن الصلاة التي نصليها في مسجد الميقات لنية العمرة أو الحج هي من البدع؟

    جواب

    ليست من البدع، بل عند الجمهور أنها سنة، عند أكثر أهل العلم أنها سنة، صلاة ركعتين قبل أن يحرم، ولكن ليس عليها دليل واضح، بل بعض أهل العلم لا يراها سنة، والأمر فيها واسع وليست بدعة، من توضأ وصلى ركعتين وأحرم فلا بأس، ومن أحرم بدون ركعتين فلا بأس، الأمر في هذا واسع، وقد ثبت عنه ﷺ أنه أتاه آت من ربه فقال: صل في هذا الوادي المبارك وقل: عمرة في حجة يعني: في وادي ذي الحليفة ميقات أهل المدينة، فاحتج بهذا بعض أهل العلم على أنه يصلى عند الإحرام، لقوله ﷺ إن الآتي الذي أتاه من ربه قال: صل في هذا الوادي المبارك وقل: عمرة في حجة، ولأنه أحرم بعد الصلاة، بعد صلاة الظهر في حجة الوداع عليه الصلاة والسلام، فمن توضأ وصلى ركعتين سنة الوضوء وأحرم بعدها فهذا حسن، قول الجمهور يقولون.. جمهور أهل العلم يقولون: يستحب أن يصلي ركعتين، يعني: قبل أن يحرم، ويحتجون بحديث.. المقدم: قبل أن يحرم. الشيخ: إيه.. قبل أن يلبي يعني، وإن كان بعد غسل الإحرام يلبس إزاره ورداءه ويتأهب ويتطيب ويصلي ركعتين ثم يلبي بعد ركوبه الدابة أو السيارة، النبي ﷺ ما أحرم إلا بعدما ركب دابته، فالسنة للمؤمن ألا يلبي وألا ينوي العمرة والحج إلا بعد ركوب السيارة، إذا ركب واستقر فيها يلبي بما نواه من حج أو عمرة أو كليهما، هذا هو الأفضل له، ما دام في الأرض لا ينوي ولا يلبي هذا هو الأفضل، فإذا لبس إزاره ورداءه وفرغ من غسله وطيبه ركب ثم لبى بحجه أو عمرته، وهكذا المرأة إذا فرغت من كل شيء تركب السيارة ثم تلبي كفعل النبي عليه الصلاة والسلام، ومن صلى قبل ذلك صلى ركعتين في الميقات أو في بيته إذا كان قريبًا من الميقات كأهل الطائف ونحوهم أو الذين يحرمون من جدة ونحوهم ممن كان دون الميقات إذا توضأ وصلى ركعتين فهذا حسن، سنة الوضوء ويوافق بهذا رأي الجمهور، ويوافق فعل ﷺ فإنه أحرم بعد ما صلى في حجة الوداع، صلى الظهر ثم أحرم عليه الصلاة والسلام، وكذلك عموم أنه أتاه آت من ربه فقال له: صل في هذا الوادي المبارك وقل: عمرة في حجة هذا فيه متمسك لمن قال بشرعية الركعتين قبل الإحرام. وبكل حال فالأمر في هذا واسع إن شاء الله، وإن كان الحديث غير صريح لكنه فيه متمسك لمن قال بذلك، فلا ينبغي القول بأنها بدعة. المقدم: طيب! يجوز أن تسمى ركعتي الإحرام؟ الشيخ: يسميها العلماء ركعتي الإحرام، وإذا سميت ركعتي الوضوء إذا توضأ وصلى ركعتين سميت ركعتي الوضوء، يعني يسن لمن توضأ أن يصلي ركعتين، فإذا توضأ وعمل بالسنة وصلى ركعتين أحرم بعدهما فجمع بين السنتين. نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.


  • سؤال

    تسأل وتقول: ما حكم من ذهب لأداء فريضة العمرة، وبعد أن أنهى فريضة العمرة ذهب إلى المدينة بدون طواف وداع للزيارة والعودة مرة أخرى إلى مكة لطواف الوداع، وعندما رجع من المدينة إلى مكة أحرم ونوى عمرة أخرى؟

    جواب

    العمرة ليس لها وداع في أصح قولي العلماء، ليس لها وداع واجب، والنبي ﷺ لم يأمر المعتمرين بأن يودعوا، ولا الذين حجوا معه لما أحلوا من عمرتهم لم يأمرهم أن يودعوا إذا أرادوا الخروج من مكة، وفيهم الرعاة الذين يخرجون مسافات بعيدة، ولم يأمرهم بالوداع قبل الحج، وإنما الوداع للحج. أما العمرة فأمرها واسع، مشروعة في كل وقت، فلا يجب لها الوداع، لكن من ودع فذلك حسن، وفيه خروج من الخلاف، وإلا فليس بواجب، والذين خرجوا إلى المدينة، ولم يودعوا لا شيء عليهم، وإذا رجعوا بعمرة فقد أحسنوا ويكون إحرامهم بها من ذي الحليفة، إذا كانوا أرادوا عمرة، وهم في المدينة أحرموا من ذي الحليفة من ميقات المدينة، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.


  • سؤال

    يقول: في حج الإفراد في طواف القدوم طفنا الشوط السادس من داخل الحطيم لعذر، ولكن نسينا أن نكمل السبع بالشوط الثامن، فما الحكم؟ جزاكم الله خيرًا.

    جواب

    يكون الطواف غير صحيح، ما طفتم إلا ستة؛ لأن الطواف من داخل الحجر لا يجزي ولا يصح، لابد أن يكون الطواف من وراء الحجر، فهذا الطواف الذي فعلتم لا يجزي، وإذا كان هو طواف الوداع فعليكم دم عن ترككم طواف الوداع، يذبح بمكة للفقراء نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.


  • سؤال

    له سؤال أخير يقول: سماحة الشيخ! بالنسبة لطواف الوداع في العمرة إذا أتى به الإنسان هل في ذلك بأس؟

    جواب

    يستحب أن يأتي بالوداع لأنه في خلاف، بعض أهل العلم يراه واجبًا، فإذا طاف للوداع في العمرة يكون أفضل وأحوط؛ إلا إذا كان خروجه في الحال، اعتمر ومشى ما يحتاج وداعًا، طاف وسعى، ثم مشى ما يحتاج وداعًا، لكن لو تأخر يومًا يومين، يعني تأخر وقتًا طويلًا يستحب له أن يودع. نعم.


  • سؤال

    يسأل سماحتكم عن فضل تقبيل الحجر الأسود؟ ولاسيما وأنه يكون هناك زحام شديد جزاكم الله خيرًا.

    جواب

    يستحب تقبيل الحجر الأسود في الحج والعمرة في الطواف، يستحب للمسلم في طواف الفريضة وطواف النافلة في الحج والعمرة يستحب له التقبيل إذا تيسر من دون مزاحمة ولا مشقة، فأما مع المزاحمة والمشقة يتركه، يشير إشارة من بعيد ويقول الله أكبر ويكفي ولا حاجة إلى المزاحمة. المقدم: بارك الله فيكم جزاكم الله خير الجزاء وأحسن إليكم.


  • سؤال

    رسالة بعث بها مستمع، يقول: (أ. م. ع. س) من جمهورية مصر العربية، يقول: أديت عمرة في شعبان، وكانت الأولى والحمد لله، ثم أديت عمرة لوالدي المتوفى، ولكن أثناء دخولي الحرم وجدت نفسي دون أن أدري في الدور الثاني، وكان ذلك أثناء صلاة التراويح، والكل يصلي، فدخلت الصف، وصليت معهم، وكنت أعتقد ألا طواف أثناء الصلاة، ونظرت بطرف عيني أثناء الصلاة؛ فوجدت الناس يطوفون، فتركت الصلاة، ونزلت للطواف سبعة أشواط، ثم السعي بين الصفا والمروة، ثم قصرت شعري، هل العمرة صحيحة بدخولي أولًا في الصلاة، أم يجب علي إعادتها؟ جزاكم الله خيرًا.

    جواب

    لا حرج، العمرة الصحيحة، سواءً طفت قبل الصلاة، أو بعد الصلاة، أو وهم يصلون، كله لا يضر، الحمد لله. المقدم: جزاكم الله خيرًا، وأحسن إليكم.


  • سؤال

    بعد هذا رسالة وصلت إلى البرنامج من إحدى الأخوات المستمعات، رمزت إلى اسمها بالحروف: (م. أ. س) أختنا تقول: من جعل طواف الإفاضة والوداع طوافًا واحدًا لأسباب معينة، هل يجزئه ذلك، أو لا يجزئ؟

    جواب

    نعم يجزئه، إذا طاف الإنسان طواف الإفاضة عند خروجه إلى بلده؛ أجزأه، سواءً نوى الوداع، أو ما نوى الوداع؛ يجزئه، وإن نواهما جميعًا؛ أجزأه، فإن طاف عند خروجه، عند سفره طواف الحج؛ كفاه عن الوداع، والحمد لله، وإن نواهما، نواه عن الحج، وعن الوداع؛ كفى، والحمد لله، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا، وأحسن إليكم.


  • سؤال

    المستمع (ع. ع. المصري) من جمهورية مصر العربية بعث برسالة يقول فيها: حجيت العام الماضي، وقد طفت طواف الوداع، وأنا غير متوضئ، كنت ناسيًا الوضوء، ولم أتذكر إلا فيما بعد، لكنني لم أعد الطواف، هل علي شيء في ذلك؟ وهل يعتبر حجي صحيحًا، أم لا؟ أرجو التوجيه، جزاكم الله خيرًا.

    جواب

    نعم حجك صحيح، ولكنه ناقص؛ لعدم طواف الوداع، وعليك دم يذبح في مكة عن ترك الوداع؛ لأنه واجب من واجبات الحج، فتوصي بعض الثقات أن يذبحوا عنك شاة في مكة للفقراء؛ جبرًا لحجك، بدلًا من طواف الوداع الذي تركته. فإن كنت عاجزًا؛ تصم عشرة أيام بدلًا من الذبيحة في بلدك، أما الذبيحة تكون في مكة، أما الصوم ولو في بلدك لا بأس، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.


  • سؤال

    هل من يقضي فترة من الزمن في مكة المكرمة بعد الحج لمدة أكثر من شهرين لا بد أن يطوف طواف الوداع، وهل عليه شيء إذا لم يفعل هذا الركن؟

    جواب

    إذا أراد السفر يطوف للوداع وهو واجب، هو واجب، ليس بركن، ولكنه واجب، إذا تركه؛ عليه دم، يذبح في مكة للفقراء، سواء أقام أيامًا قليلة، أو شهرًا، أو شهرين، أو أكثر، إذا أراد السفر؛ يطوف للوداع سبعة أشواط بالبيت من دون سعي، يطوف سبعة أشواط، ويصلي ركعتين عند السفر، يقول النبي ﷺ: لا ينفرن أحد منكم - يعني: الحجاج - حتى يكون آخر عهده بالبيت اللهم صل عليه وسلم.. إلا الحائض والنفساء إذا صادف وقت السفر وهي في الحيض، أو في النفاس؛ لا وداع عليها.


  • سؤال

    سماحة الشيخ! هذا السائل مصري، ومقيم بجدة يقول في سؤاله: لقد وفقني الله  من أداء فريضة الحج هذا العام، ولكن هناك خطأ وقعت فيه، وهو أنني انتقض وضوئي في الشوط الخامس من طواف الوداع بخروج ريح، وذلك لعدم تمكني من التحكم في خروج الريح لمدة طويلة، وقمت بإتمام باقي الأشواط بدون تجديد الوضوء، وعندما رجعت، وسألت علمت بأنه لابد للطواف من وضوء، ماذا أفعل حتى يكتمل حجي، ويصبح صحيحًا -إن شاء الله-؟وجزيتم خيرًا.

    جواب

    من شرط الطواف الطهارة كالصلاة، هذا هو الذي عليه جمهور أهل العلم، فإذا أحدث الإنسان في الطواف؛ وجب عليه أن يعيده من أوله، فإن ذهب إلى بلاده، ولم يعد طواف الوداع؛ فعليه دم يذبح في مكة للفقراء، إذا كنت ذهبت إلى وطنك، ولم تعد الطواف؛ فإن عليك دمًا، يعني: شاة، رأسًا من الغنم، جذع ضأن، أو ثني ماعز، أو سبع بدنة، أو سبع بقرة؛ يجزئ في الضحية، يذبح في مكة للفقراء، ويوزع على الفقراء؛ لأن طواف الوداع ذهب، وهو واجب من الواجبات، فيجب عليك دم يذبح في مكة للفقراء، نعم. المقدم: يوصي -يا سماحة الشيخ- أحد الإخوان مثلًا في مكة؟ الشيخ: يوكل من يراه إذا وصى كفى، إذا وكل إنسانًا ثقة؛ كفى. المقدم: طيب، جزاكم الله خيرًا.


  • سؤال

    السائل يقول: إذا دخلت الحرم، ولم أطف، هل علي شيء؟

    جواب

    لا حرج، إن طاف؛ فهو أفضل، إذا تيسر ذلك، وإلا فيصل ركعتين تحية المسجد؛ لقوله ﷺ: إذا دخل أحدكم المسجد؛ فلا يجلس حتى يصلي ركعتين إذا دخل المسجد الحرام، إن تيسر له الطواف؛ فهو أفضل، ثم يصلي ركعتين بعد الطواف، فإن كان عنده كسل، أو زحام، وأحب أن يجلس؛ فلا بأس، لكن يصلي ركعتين قبل أن يجلس تحية المسجد، هذا هو السنة في المسجد الحرام، وغيره من المساجد. نعم. المقدم: بارك الله فيكم.


  • سؤال

    هذا السائل يقول في هذا ما هو القول الصحيح سماحة الشيخ في طواف الوداع بالنسبة للعمرة، هل هو واجب؟

    جواب

    الأظهر من أقوال العلماء أنه مستحب، وليس بواجب؛ لأنه ليس هناك دليل في وجوب طواف العمرة، إنما أمر النبي ﷺ الحجاج أن يطوفوا للوداع، فقال للحجاج: لا ينفرن أحد منكم حتى يكون آخر عهده بالبيت وقال ابن عباس: "أمر الناس-يعني الحجاج- أن يكون آخر عهدهم بالبيت" ولم يأت أنه أمر العمار أن يطوفوا بالبيت للوداع. ولما اعتمر أهل الجعرانة لم يودع، وهكذا لما اعتمر عمرة القضاء لم يودع فيما علمنا من السنة، فهذا لبيان الجواز، وأنه لا وداع على معتمر، والمعتمرون لما أحلوا من عمرتهم في رابع ذي الحجة، وخرجوا مع إبلهم؛ لم يأمرهم بالوداع، الذين خرجوا بعد العمرة مع إبلهم .. ومع أنها مسافات بعيدة للراعي. المقصود: أن الأفضل الوداع، لكن ليس عليه دليل، ثم العمرة مشروعة دائمًا، وتتكرر في السنة، وقد يأتي مرات كثيرة، فأمرها واسع، ليس فيه تشديد. نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا سماحة الشيخ.


  • سؤال

    في ثاني أسئلته يقول: اختلف الإخوة هل للعمرة طواف وداع، فنرجو من سماحتكم بيان ذلك مأجورين؟

    جواب

    الصواب: أنه لا وداع لها؛ لأنها تشرع في جميع السنة، فليس لها وداع، لكن إذا وادع؛ لا بأس، حسن -إن شاء الله- إذا مكث بعد العمرة يومًا، يومين، ما سافر في الحال، إذا وادع حسن، أما إذا طاف وسعى وقصر، ثم خرج ما لها وداع. المقدم: إذا كان يكرر العمرة يا شيخ؟ الشيخ: مطلقة، ليس لها وداع ... لكن من ودع؛ فلا حرج، جزاه الله خيرًا، لكن ليس لها وداع؛ لأن الرسول ﷺ ما أمر العمار بالوداع، ولما قدموا معه في حجة الوداع، وأدوا العمرة، ما قال لهم: لا تخرجوا إلا بوداع، وكانوا يخرجون مع الإبل يرعونها في محلات بعيدة، ولم يأمرهم بالوداع، وقد يخرج منهم بعض الناس للطائف، أو جدة، أو غيرها، ولم يقل: لا يخرج أحد إلا مودع، إنما قال للحجاج قال: لا ينفرن أحد منكم كانوا ينصرفون في كل وجه بعد الحج، فقال ﷺ: لا ينفر أحد حتى يكون آخر عهده بالبيت.


  • سؤال

    في ثاني أسئلته يقول: اختلف الإخوة هل للعمرة طواف وداع، فنرجو من سماحتكم بيان ذلك مأجورين؟

    جواب

    الصواب: أنه لا وداع لها؛ لأنها تشرع في جميع السنة، فليس لها وداع، لكن إذا وادع؛ لا بأس، حسن -إن شاء الله- إذا مكث بعد العمرة يومًا، يومين، ما سافر في الحال، إذا وادع حسن، أما إذا طاف وسعى وقصر، ثم خرج ما لها وداع. المقدم: إذا كان يكرر العمرة يا شيخ؟ الشيخ: مطلقة، ليس لها وداع ... لكن من ودع؛ فلا حرج، جزاه الله خيرًا، لكن ليس لها وداع؛ لأن الرسول ﷺ ما أمر العمار بالوداع، ولما قدموا معه في حجة الوداع، وأدوا العمرة، ما قال لهم: لا تخرجوا إلا بوداع، وكانوا يخرجون مع الإبل يرعونها في محلات بعيدة، ولم يأمرهم بالوداع، وقد يخرج منهم بعض الناس للطائف، أو جدة، أو غيرها، ولم يقل: لا يخرج أحد إلا مودع، إنما قال للحجاج قال: لا ينفرن أحد منكم كانوا ينصرفون في كل وجه بعد الحج، فقال ﷺ: لا ينفر أحد حتى يكون آخر عهده بالبيت.


  • سؤال

    هل يجوز للمرأة أن ترفع صوتها أثناء الدعاء وهي تطوف حول الكعبة المشرفة؟

    جواب

    الأفضل السر لأنها عورة، فالأفضل خفض الصوت؛ لأن الصوت قد يكون فيه رخامة، وقد ربما يفتن بعض الناس، فالأفضل السر بصوتها، ويجوز لها أن تحدث مع الناس بصوتها العادي، ولكن لا تخفض الخفض الذي يطمع الناس فيها؛ لأن الله قال جل وعلا: يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّسَاءِ إِنِ اتَّقَيْتُنَّ فَلا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ الأحزاب:32] لا تخضع تكسر صوتها، لكن تتكلم كلامًا متوسط ليس فيه نكارة وليس فيه تغنج ولا خضوع، كلام وسط والسر أفضل، في الطواف والتلبية كونها تسر أفضل. نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.


  • سؤال

    أولى رسائل هذه الحلقة رسالة وصلت إلى البرنامج من أحد الإخوة المستمعين رمز إلى اسمه بالحروف (س. ع) أخونا له جمع من الأسئلة في أحدها يقول: هل الاضطباع في الطواف في الحج أو في جميع نوافل العمرة؟ نرجو أن توجهونا جزاكم الله خيرًا.

    جواب

    بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله وصلى الله وسلم على رسول الله وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهداه. أما بعد: فالاضطباع مشروع في الطواف الأول، وهو طواف القدوم في حق الحاج والمعتمر جميعًا، أول طواف يأتي به الحاج أو المعتمر أول ما يقدم يستحب له فيه الاضطباع. والاضطباع: هو أن يجعل وسط ردائه تحت إبطه الأيمن، وطرفيه على عاتقه الأيسر هذا هو الاضطباع، الرداء يكون وسطه تحت إبطه الأيمن، ويكون طرفاه على عاتقه الأيسر، ويكون عضده مكشوف، عضده الأيمن يكون مكشوفًا، هكذا فعل النبي عليه الصلاة والسلام، وإذا فرغ من الطواف عدل رداءه، جعله على عاتقيه وجعل طرفيه على صدره قبل أن يصلي ركعتين، حتى يصلي ورداءه قد عدل، يعني: قد جعل على عاتقيه وأسدل على صدره، هذا هو السنة التي فعلها المصطفى عليه الصلاة والسلام. وهكذا في طواف القدوم يستحب له الرمل أيضًا، في طواف القدوم في الحج والعمرة جميعًا، والرمل هو السرعة في الأشواط الثلاثة من طواف القدوم، وأنه يهرول في طواف القدوم في الثلاثة الأولى، ويمشي في الأربعة، هذا يقال له: الرمل، فعله النبي ﷺ في الطواف الأول، في عمرته وفي حجه عليه الصلاة والسلام.. يهرول في الثلاثة الأول، يعني: يخب فيها خبًا، وفي الأربعة الأخيرة يمشي إذا تيسر ذلك، أما إن كان زحمة ما يتيسر فلا حرج تسقط يسقط عنه الرمل، لكن إذا كان في سعة فإنه يرمل في الأشواط الثلاثة الأولى، ويمشي في الأربعة. أما الاضطباع فإنه يكون في جميع الطواف في السبعة كلها، يضطبع في السبعة كلها في طواف القدوم خاصة، وهو أنه يجعل وسط ردائه تحت إبطه الأيمن ويجعل طرفيه على عاتقه الأيسر في جميع الطواف، فإذا فرغ من الطواف جعل رداءه على عاتقيه، وصلى في ردائه هكذا صلاة الطواف وما بعدها نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.


  • سؤال

    رسالة وصلت إلى البرنامج من مدينة الطائف باعثتها إحدى الأخوات من هناك تقول: أم عبد الله، أم عبد الله لها تسعة أسئلة.تسأل في سؤالها الأول وتقول: أفيدكم بأنني ذهبت إلى العمرة وأنا امرأة مريضة، وعندما دخلت إلى الحرم وطفت على الكعبة ثلاثة أشواط أصبت بدوخة، ولم أستطع أن أكمل الطواف، ماذا يجب علي أن أفعل؟

    جواب

    عليك أن تكملي الطواف، تستريحي ثم تكملي، فإن طال الفصل أعيديه من أوله، إذا طال الفصل وأنت في الدوخة؛ تعيدين الطواف من أوله، أما إذا زالت بسهولة وسرعة؛ تكملي الطواف والحمد لله، فإن طال الفصل؛ تعيدي الطواف من أوله، وإن أحدثت؛ تعيدي الطهارة ثم تبتدئي الطواف من أوله، والحمد لله. نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.


  • سؤال

    السائل هذا يقول في سؤاله: بالنسبة لمن طاف طواف الوداع في الصباح هل له أن ينام ثم يسافر في العصر؟

    جواب

    لا حرج إن شاء الله، .. مثل هذا يسمى مودعًا، فإذا طاف الصبح واستراح الضحى أو الظهر ثم سافر الظهر أو العصر فلا حرج إن شاء الله؛ لأن هذا ما يمنع كونه ودع. نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.


  • سؤال

    المستمع: (م. ع. خ) من الرياض، يقول في رسالة بعث بها إلى البرنامج: قبل فترة اعتمرنا، وقمنا بكل الشعائر المطلوبة للعمرة، إلا أننا لم نقم بطواف الوداع، هل طواف الوداع واجب على المعتمر؟ وهل علينا كفارة؟ وما هي؟أفيدونا، جزاكم الله خيرًا.

    جواب

    طواف الوداع ليس بواجب على المعتمر، إنما هو واجب في حق الحجاج، وأما المعتمرون فلم يأمرهم النبي ﷺ بالوداع، وقد اعتمر معه جم غفير فلم يأمرهم بالوداع -عليه الصلاة والسلام-، لا في عمرة القضاء، ولا في عمرة حجه -عليه الصلاة والسلام-، وكانوا يخرجون من مكة مع إبلهم إلى مسافة بعيدة للرعي، ولا يأمرهم بالوداع، فالمعتمر ليس عليه وداع، وإذا ودع من باب التقرب إلى الله فهذا حسن، و لكن ليس بواجب، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.


  • سؤال

    هذا سائل للبرنامج رمز لاسمه بـ (أ. أ) يقول: سماحة الشيخ، إذا دخل المصلي للمسجد الحرام في مكة، فهل يصلي ركعتين، أو يطوف حول البيت، وإذا لم يطف بالبيت بسبب قرب الصلاة فهل يصلي ركعتين تحية المسجد، وهل ينطبق الحكم على المعتمر؟

    جواب

    إذا دخل المسلم المسجد الحرام فالسنة له أن يطوف، ثم يصلي ركعتين، فإن لم يتيسر ذلك، أو كسل عن هذا، أو كانت الصلاة قريبة لتقام، فإنه يصلي ركعتين تحية المسجد، سواء كان حاجًا أو معتمرًا أو مقيمًا في البلد، إن بدأ بالطواف فهو الأفضل، إذا تيسر ذلك، وإن كان هناك أسباب تمنع البداءة بالطواف صلى ركعتين، ثم يطوف لحجه وعمرته بعد ذلك، لكن لا يجلس حتى يصلي ركعتين تحية المسجد، إلا إذا جاء والصلاة قد قامت دخل معهم في الصلاة، والحمد لله، ثم يطوف بعد ذلك، لكن إذا جاء قبل أن تقام الصلاة، فإما أن يبدأ بالطواف، وإما أن يصلي ركعتين، ويجلس ينتظر الصلاة، ثم يطوف بعد ذلك؛ لقوله ﷺ: إذا دخل أحدكم المسجد فلا يجلس حتى يصلي ركعتين وهذا عام يعم المسجد الحرام والمسجد النبوي وغيرهما من المساجد، وكان النبي ﷺ في عمره وحجه يبدأ بالطواف، إذا دخل المسجد بدأ بالطواف -عليه الصلاة والسلام-، نعم.


  • سؤال

    السائلة فاطمة عبدالله تقول: من ترك طواف الإفاضة في الحج هل عليه شيء؟وجزاكم الله خيرًا

    جواب

    طواف الإفاضة ركن، لا بد منه، الذي تركه يعود إذا سافر، ولم يطف طواف الإفاضة، طواف الحج يعود، سواء الرجل وإلا المرأة، ما يتم حجه إلا يعود ويطوف، ولو كانت امرأة وأتاها زوجها قبل أن تطوف يكون عليها دم، يذبح في مكة للفقراء، مع التوبة، وإن كان زوجها ما طاف كذلك عليه دم أيضًا، والتوبة إلى الله. فطواف الإفاضة ركن بإجماع المسلمين لا بد منه؛ لقوله -جل وعلا-: ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ الحج:29] هذا طواف الإفاضة، وقد طاف النبي ﷺ طواف الإفاضة في يوم العيد وقال: خذوا عني مناسككم اللهم صل عليه وسلم. أما طواف الوداع لو تركه عند الخروج يأثم، وعليه دم، ويصح الحج، أما طواف الإفاضة طواف الحج هذا لا بد منه، نعم. المقدم: أحسن الله إليكم.


  • سؤال

    من جمهورية مصر العربية، بعث الأخ فتحي أحمد فاضل بهذه الرسالة، يقول: أنه أعرفكم بأني حجيت هذا العام، وفي اليوم الأخير ذهبت لأداء طواف الوداع، وبعد الطواف أذن العصر، فصليت العصر بالحرم، وبعد ذلك ذهبت إلى مزدلفة، فوجدت أحد زملائي لم يحضروا إلى السيارة، فأذن المغرب وصليت المغرب بمزدلفة، وبعد الصلاة سافرت من مزدلفة إلى الرياض، فما الحكم في ذلك؟أفيدوني، جزاكم الله عنا خيرًا، هو في الحقيقة يسأل عن تأخره.

    جواب

    لا حرج في ذلك، لا حرج في ذلك، إذا ودع الإنسان ثم صلى العصر أو صلى المغرب أو صلى العشاء أو الفجر لا حرج في ذلك، النبي ﷺ ودع البيت آخر الليل، وصلى بالناس الفجر يوم أربعة عشر، ثم توجه إلى المدينة بعد الصلاة -عليه الصلاة والسلام-، وكذلك لو صلى، ثم ذهب إلى إخوانه ورفقائه ووجدهم لم يتجهزوا ينتظرون بعض أصحابهم، وجلس معهم حتى حضر من حضر، لا بأس، كل هذه أعذار شرعية في التأخير، وهكذا لو مثلًا تأخر من أجل يأكل عشاء، أو غداء أو إصلاح سيارة أو التماس سائق، كل هذه أمور معفو عنها، لا يضر لا تضر. ثم المزدلفة خارج مكة إذا وصل إلى المزدلفة فقد انتهى من مكة، لو بات فيها لا يضره؛ لأن منى ومزدلفة خارج مكة، فلو أنه ودع وبات في منى، أو في المزدلفة، أو جلس طويلًا ما يضره هذا؛ لأنه خارج مكة، إنما الذي يوجب عليه العودة للطواف لو جلس في مكة، وأقام بين البنيان حتى طالت المدة، فإنه يرجع ويودع إذا طال الأمر. أما المدة اليسيرة بأن ودع العصر ومشى بعد المغرب أو بعد العشاء أو ودع بعد العشاء ومثلًا مشى في أثناء الليل، أو طاف في أثناء الليل الوداع، ثم مشى في آخر الليل، أو بعد الفجر، كل هذا في سعة -إن شاء الله-، ولا يضر.


  • سؤال

    أولًا نبدأ شيخ عبدالعزيز برسالة المستمع المرسل (ع. م) العسيري، يقول في رسالته: إني شاب أبلغ من العمر ما يقارب ثمانية وعشرين عامًا، وقد حجيت لعام تسعة وتسعين وألف وثلاثمائة، وألف وأربعمائة، يقول: عندما أردت مغادرة مكة المكرمة لم آخذ طواف الوداع، وفي الحقيقة ما أدري ماذا يترتب علي في هذه الحالة؟أفيدوني، جزاكم الله عني ألف خير.

    جواب

    بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى آله وأصحابه، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، أما بعد: فلا ريب أن الله  شرع للحاج أن يودع البيت قبل خروجه إلى وطنه، وقد ثبت عن النبي -عليه الصلاة والسلام- أنه قال: لا ينفرن أحد منكم حتى يكون آخر عهده بالبيت رواه مسلم في الصحيح، وقال ابن عباس -رضي الله عنهما-: "أمر الناس أن يكون آخر عهدهم بالبيت، إلا أنه خفف عن المرأة الحائض" متفق عليه. والصحيح أن ذلك واجب؛ لأن الأمر أصله الوجوب، والنهي أصله التحريم، فوجب على كل حاج من رجل وامرأة أن يودع البيت قبل أن يغادر مكة إلى وطنه بعد انتهائه من مناسك الحج، بعدما يرمي الجمرات في اليوم الثاني عشر إن تعجل، أو في اليوم الثالث عشر إن لم يتعجل، فإنه بعد ذلك يطوف للوداع سبعة أشواط بالبيت، وليس فيه سعي. فإذا غادر إلى بلاده، ولم يطف هذا الطواف فإن عليه دمًا، يعني: ذبيحة يذبحها في مكة وتوزع بين الفقراء، سواء ذبحها بنفسه أو وكل من يذبحها بمكة، فإن رجع وطاف للوداع أجزأه عند جمع من أهل العلم، ولكن ذبحه للهدي وتوزيعه بين الفقراء أولى وأحوط؛ خروجًا من خلاف من قال: إنه لا يجزئه العودة، مع التوبة والاستغفار، فإن التارك لطواف الوداع قد ترك واجبًا، وترك الواجب معصية، فالواجب التوبة والاستغفار، والندم وعدم العود إلى مثل هذا، مع الفدية المذكورة، وهي ذبيحة من جنس الضحايا والهدايا، يعني: جذع ضأن أو ثني معز، سليم من العيوب، يذبح في مكة، ويقسم بين الفقراء، نعم.


  • سؤال

    المستمع عبدالله محمد إبراهيم يسأل ويقول: أفيدكم أنني قمت هذه السنة بأداء العمرة، وقد قمت بأدائها على الوجه الشرعي، إلا أنني حين خروجي من مكة المكرمة لم أطف طواف الوداع، لظني أن طواف الوداع واجب من واجبات الحج فقط، ولا علاقة له بكمال العمرة. أرجو إفتائي في حكم عمرتي هذه، وماذا يجب علي في حالة كونها ناقصة؟ جزاكم الله خيرًا، وأخونا من الأردن عمان.

    جواب

    العمرة لا يجب لها الوداع، الوداع من خصائص الحج؛ ولهذا لم يأمر النبي ﷺ المعتمرين أن يودعوا، وإنما أمر الحجاج، فقال -عليه الصلاة والسلام-: لا ينفر أحد منكم حتى يكون آخر عهده بالبيت وهو يخاطب الحجيج، وفي حديث ابن عباس: "أمر الناس -يعني الحجاج- أن يكون آخر عهدهم بالبيت إلا أنه خفف عن المرأة الحائض". فالحجاج عليهم الوداع أن يطوفوا سبعة أشواط عند الخروج، إلا الحائض والنفساء فليس عليهما وداع. وأما العمرة فليس لها وداع، لكن إن ودع عند الخروج فلا حرج، والطواف عبادة وخير، فإذا طاف عند الخروج حسن، لكن ليس عليه وداع واجب، المعتمر، سواء كان في أيام الحج، أو في غيرها، قد اعتمر الناس في عهده ﷺ ولم يأمرهم بطواف الوداع، واعتمر المسلمون معه في حجة الوداع ولم يأمرهم بطواف الوداع؛ لما خرجوا إلى منى وعرفات، ولم يقل: من خرج فليودع، وكانوا يخرجون مع إبلهم يرعونها مسافات طويلة، ولم يأمرهم بالوداع لما فرغوا من عمرتهم، وهكذا في عمرة القضاء خرج ولم يذكر عنه أنه ودع -عليه الصلاة والسلام-، وفي عمرة الجعرانة لما فرغ منها خرج ولم يودع -عليه الصلاة والسلام-، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.


  • سؤال

    أيضًا يقول: ما حكم من نسي ركعتي الطواف، وصلاها بعد السعي؟

    جواب


  • سؤال

    يقول أيضًا: ما حكم طواف الوداع في العمرة هل يلزم أم لا؟

    جواب

    الأولى والأصح أنه ليس بواجب، طواف الوداع في العمرة ليس بواجب، وإنما يستحب فقط، فإذا ودع بعد العمرة هذا أفضل وأولى، ولو خرج ولم يودع؛ فلا شيء عليه. أما في الحج فالطواف واجب، في الحج؛ لأن النبي  قال: لا ينفر أحدكم حتى يكون آخر عهده بالبيت وهذا خاطب به الحجيج -عليه الصلاة والسلام-، وقال ابن عباس: "أمر الناس - يعني: الحجاج- أن يكون آخر عهدهم بالبيت، إلا أنه خفف عن المرأة الحائض" فالحائض ليس عليها وداع، وهكذا النفساء ليس عليها وداع، وأما العمرة فليس فيها وداع واجب، ولكن مستحب، نعم.


  • سؤال

    يقول أيضًا: ما حكم طواف الوداع في العمرة هل يلزم أم لا؟

    جواب

    الأولى والأصح أنه ليس بواجب، طواف الوداع في العمرة ليس بواجب، وإنما يستحب فقط، فإذا ودع بعد العمرة هذا أفضل وأولى، ولو خرج ولم يودع؛ فلا شيء عليه. أما في الحج فالطواف واجب، في الحج؛ لأن النبي  قال: لا ينفر أحدكم حتى يكون آخر عهده بالبيت وهذا خاطب به الحجيج -عليه الصلاة والسلام-، وقال ابن عباس: "أمر الناس - يعني: الحجاج- أن يكون آخر عهدهم بالبيت، إلا أنه خفف عن المرأة الحائض" فالحائض ليس عليها وداع، وهكذا النفساء ليس عليها وداع، وأما العمرة فليس فيها وداع واجب، ولكن مستحب، نعم.


  • سؤال

    نبدأ برسالة المستمع (ع. ل. هـ) من بلاد غامد، يقول في رسالته: حججنا حجًا صحيحًا، وذهبنا إلى مكة نريد طواف الوداع فلم يمكننا؛ لأن السائق كان غشيم، ولم يمكنه بأن يلقى خط الحرم، فماذا ترون في حجنا هذا خاصة حج والدتي التي حجت عن والدها، هل يلزمنا في هذا شيء أم لا، أم حجنا مقبول؟وفقكم الله.

    جواب

    بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهداه، أما بعد: طواف الوداع فرض على الصحيح من أقوال العلماء؛ لقول النبي ﷺ: لا ينفر أحد منكم حتى يكون آخر عهده بالبيت رواه مسلم في الصحيح. ولما ثبت في الصحيحين عن ابن عباس -رضي الله عنهما- قال: "أمر الناس أن يكون آخر عهدهم بالبيت، إلا أنه خفف عن المرأة الحائض" فهذا يدل على أن طواف الوداع في الحج مفترض، ومأمور به، إلا على الحائض، ومثلها النفساء فلا وداع عليهما. فالذي خرج ولم يودع بسبب زحمة، أو بسبب جهل السائق، أو ما أشبه ذلك، كل هذا ليس بعذر، فالواجب عليه أن يرجع فيؤدي طواف الوداع، فإن لم يفعل فعليه فدي، يعني: دم يُذبح في مكة، ويوزع بين الفقراء، في أصح قولي العلماء، والفدي قد استقر عليه في السفر، فإذا فدى كفى، وإن رجع وطاف للوداع نرجو أن يكفيه ذلك كما قاله بعض أهل العلم، نعم. وهذا في الحج، أما العمرة فأمرها أوسع، العمرة أمرها أوسع، ليس الوداع فيها واجبًا على الصحيح، وهو قول الجمهور من نقله أبو عمر بن عبد البر -رحمه الله- إجماع أهل العلم بأنه لا وداع للعمرة، ليس فيها وداع واجب، وذهب بعض أهل العلم إلى أن فيها وداع. والأقرب والأظهر أنه ليس بواجب الوداع فيها؛ لأن الله شرعها في جميع السنة، ورغب في تكرارها، ومما يعين على ذلك عدم وجوب الوداع فيها؛ ولأنه لم يحفظ عنه ﷺ أنه ودع لما اعتمر في عام القضاء، عمرة القضاء، فدل ذلك على أن المراد بالوداع في الحج خاصة، أما العمرة فأمرها أوسع، إن ودع فحسن؛ لأنها حج أصغر، وإن لم يودع فلا شيء عليه، هذا هو الأفضل، وهذا هو الأرجح والأقوى في هذه المسألة، نعم.


  • سؤال

    في آخر أسئلة السائل، صبري، مقيم بأبها يقول: منذ حوالي سنتين، تم الحج لمجموعة من الرجال والنساء، والحمد لله، تم هذا الحج، وتم عمل طواف الوداع، حوالي الساعة الحادية عشرة إلى الساعة الثانية عشرة مساء، على أنه سوف يتم الذهاب إلى جدة في نفس الليلة، ولكن مجموعة ذهبت، والباقي ظلت حتى بعد صلاة الفجر، فهل على هؤلاء شيء يا سماحة الشيخ؟

    جواب

    ليس عليهم شيء؛ لأن هذا تأخر لا يضر، شيء خفيف، إذا وادع في الليل، وأصبح، أو وادع في آخر النهار، وسافر بعد العشاء كل هذا لا حرج فيه، التأخر اليسير يعفى عنه -إن شاء الله-، نعم.


  • سؤال

    تسأل أختنا وتقول: ما هو طواف السبع التي يطوفها بعض الناس لوالديهم، أو أقاربهم بعد العمرة، هل ورد عن الرسول ﷺ فعلها؟

    جواب

    لم يرد -فيما نعلم- فعلها عن النبي ﷺ ولا يستحب فعلها عن الموتى، ولا عن غيرهم، يفعل الإنسان عن نفسه، يطوف عن نفسه بالنية، يتعبد بالطواف بالكعبة سبعة أشواط عن نفسه، يتطوع بذلك طواف عبادة، فيه خير عظيم، ومن أسباب محو الذنوب. ويجب على الحاج، والمعتمر أن يطوف بالبيت طواف الإفاضة، طواف الوداع، طواف العمرة، كل هذه الأطواف واجبة: طواف الإفاضة يوم العيد للحاج، أو بعد العيد كذلك، وطواف الوداع عند الخروج، وطواف العمرة، وسعي العمرة، كل هذه الأطواف واجبة، وإذا طاف تطوعًا؛ فهو عبادة عظيمة، له فيها أجر كبير، ومن أسباب تكفير الذنوب، لكن أن يطوف عن والده، أو عن أخيه، أو عن فلان ليس عليه دليل. بعض أهل العلم يرى أنه لا بأس به أن يطوف عن أخيه، أو غيره ولكن ليس عليه دليل، والطواف صلاة، فكما أنه لا يصلي عن أحد لا يطوف عن أحد، هذا هو الأصل، وهذا هو الصواب، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا، أما العمرة كاملة، أما الحج كاملًا فجائز سماحة الشيخ؟ الشيخ: نعم الحج كاملًا، والعمرة كاملة عن الميت، أو العاجز الكبير في السن، العاجز الذي ما يستطيع الحج لكبر سنه، وهرمه؛ لا بأس، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.


  • سؤال

    هذا السائل عكاشة مقيم في المملكة العربية السعودية خميس مشيط يقول: سماحة الشيخ! أديت الحج في عام مضى -والحمد لله- وعملت كل المناسك: من طواف القدوم، والذهاب إلى منى، والمزدلفة، وإلى عرفات، ثم الذهاب إلى الجمرات، وعملت طواف الوداع، وكانت نية الحج الإفراد، ولكنني لم أعمل طواف الإفاضة جهلًا مني، علمًا.. إلا بعدما ذهبت إلى مقر عملي، علمت بذلك، فماذا يلزمني؟

    جواب

    يلزمك أن ترجع، وتطوف طواف الإفاضة، والحمد لله، عليك أن ترجع، وتطوف طواف الإفاضة، ولو بعد مدة، وإن كنت جامعت أهلك؛ عليك ذبيحة تذبح في مكة للفقراء بسبب الجماع، وإن كان ما جامعت، ما عندك زوجة، أو ما جامعت؛ فليس عليك شيء، والحمد لله إنما ترجع، وتطوف سبعة أشواط بنية طواف الحج، والحمد لله، وتصلي ركعتين بعد الطواف، نعم. المقدم: أحسن الله إليكم يا سماحة الشيخ! هل من توجيه لأولئك المتساهلين في هذه المناسك، وعدم سؤالهم أهل العلم وعدم التفقه في الدين يا شيخ! الشيخ: نعم، الواجب على المؤمن أن يتفقه في دينه، ويتبصر، وإذا حج، أو اعتمر يسأل أهل العلم حتى يؤدي العمرة على وجهها، والحج على وجهه، الله يقول سبحانه: فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ النحل:43] ويروى عنه  أنه قال: ألا سألوا إذ لم يعلموا إنما شفاء العي السؤال ويقول النبي ﷺ: من يرد الله به خيرًا؛ يفقهه في الدين ويقول ﷺ: من سلك طريقًا يلتمس فيه علمًا؛ سهل الله له به طريقًا إلى الجنة. فالواجب على المؤمن والمؤمنة السؤال من طريق الهاتف، أو من طريق المكاتبة؛ حتى يستفيد، ومن نعم الله على المسلمين الآن وجود برنامج نور على الدرب هذا، إذاعة القرآن فيها علم عظيم، إذاعة القرآن كون المؤمن والمؤمنة يستمعان لإذاعة القرآن، ويستمعان لنور على الدرب، ومحاضرات العلماء في إذاعة القرآن، وما يقع فيها من الخير العظيم هذا علم عظيم. فأنا أوصي جميع المستمعين أن يستمعوا لإذاعة القرآن، وأن يستمعوا نورًا على الدرب، ويستمعوا ما يكون في إذاعة القرآن من الفوائد من المحاضرات، والكلمات الطيبة، وقراءة القرآن، وفي هذا علم عظيم. وبكل حال الواجب السؤال على الرجل والمرأة، الواجب على كل إنسان أن يسأل عما أشكل عليه في صلاته، في صومه، في حجه، في عمرته، في أمور بيته مع أهله في بيعه وشرائه في غير ذلك، نعم. المقدم: أحسن الله إليكم، وبارك فيكم.


  • سؤال

    أولى رسائل هذه الحلقة رسالة وصلت إلى البرنامج من المستمع محمد علي رفاعي يسأل ويقول: هل المقيم في مكة المكرمة إذا أتى بعمرة، أو حج هل عليه أن يطوف طواف الوداع؟

    جواب

    بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله، وصلى الله وسلم على رسول الله وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهداه، أما بعد. فالمقيم بمكة ليس عليه طواف وداع، لا بعد العمرة، ولا بعد الحج، إنما طواف الوداع على الأفقي الذي ينتهي من حجه، ثم يرجع إلى بلاده، فهذا إذا انتهى من حجه؛ عليه أن يطوف للوداع، أما المعتمر فليس عليه طواف وداع، لكن إذا ودع فهو أفضل، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.


  • سؤال

    أولى رسائل هذه الحلقة رسالة وصلت إلى البرنامج من المستمع محمد علي رفاعي يسأل ويقول: هل المقيم في مكة المكرمة إذا أتى بعمرة، أو حج هل عليه أن يطوف طواف الوداع؟

    جواب

    بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله، وصلى الله وسلم على رسول الله وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهداه، أما بعد. فالمقيم بمكة ليس عليه طواف وداع، لا بعد العمرة، ولا بعد الحج، إنما طواف الوداع على الأفقي الذي ينتهي من حجه، ثم يرجع إلى بلاده، فهذا إذا انتهى من حجه؛ عليه أن يطوف للوداع، أما المعتمر فليس عليه طواف وداع، لكن إذا ودع فهو أفضل، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.


  • سؤال

    أخيرًا تسأل سماحتكم عن حكم طواف الوداع في العمرة؟

    جواب

    ليس بواجب، الوداع واجب في الحج، طواف الوداع واجب في الحج، أما في العمرة فليس بواجب، لكن إن ودع؛ فحسن، إذا أقام مدة، أقام بعد العمرة وقتًا طويلًا، ثم ودع؛ فهذا حسن، لكن ليس هناك دليل واضح على وجوب الوداع للعمرة، إنما هو في الحج، يقول الرسول ﷺ: أمر الناس أن يكون آخر عهدهم بالبيت هذا في الحج، أمر به الناس يعني: الحجاج، كانوا ينصرفون من منى في كل وجه، فقال لهم ﷺ: لا ينفر أحد منكم حتى يكون آخر عهده بالبيت يعني: النفير من منى يوم الثاني عشر، والثالث عشر، يكون النفير من منى، ومن مكة، يكون بعد الوداع. أما العمرة فلم يأمر العمار أن يودعوا، قد اعتمروا مع النبي ﷺ في حجة الوداع، ولم يقل لهم لما فرغوا: لا ينفر أحد منكم حتى يودع، وكانوا يذهبون بالإبل الأماكن البعيدة يرعونها، ولم يؤمروا بالوداع، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا، وأحسن إليكم.


  • سؤال

    يسأل أخونا (ع. ف. غ) ويقول: ما حكم من أجل طواف الإفاضة حتى السادس عشر من ذي الحجة، وهو ملتزم بأحكام التحلل الأكبر؟

    جواب

    لا مانع من تأجيل طواف الإفاضة، ليس له حد محدود، لكن كل ما تقدم في يوم العيد أفضل في يوم الحادي عشر أفضل من الثالث عشر، وهكذا... كل ما تقدم فهو أفضل، وليس له حد محدود، لكن الأفضل البدار به إذا تيسر الأمر، فإذا كان هناك زحمة شديدة، أو مرض، أو نحو هذا، وأخره؛ لا بأس. المقدم: جزاكم الله خيرًا.


  • سؤال

    إذا كان الإنسان يطوف طواف الإفاضة، وأقيمت الصلاة فهل يقطع الطواف؟ أم يواصل؟

    جواب

    السنة أن يقطع الطواف، طواف الإفاضة وغيره، إذا أقيمت الصلاة يقطع الطواف، يصلي ثم يتمم الطواف من مكانه إذا قطعه.. هذا هو الصواب، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.


  • سؤال

    سماحة الشيخ! هذا سائل من اليمن يقول: ما حكم من ترك طواف الإفاضة في الحج، وهو ليس متذكر أنه طاف، أم لم يطف؟

    جواب

    الواجب أن يطوف، الطواف ركن لابد منه، من أركان الحج الطواف بالبيت، فلابد أن يتيقن أنه طاف، وإلا لابد أن يطوف، ووقته بعد الانصراف من عرفات، ومن مزدلفة يطوف، يوم العيد، أو في آخر ليلة العيد، أو ثاني العيد، أو ثالث العيد، أو بعد ذلك، لكن في أيام العيد أفضل في يوم العيد وبعده أفضل، وإن طاف بعد أيام العيد؛ فلا بأس، لكن لابد من طواف، قال -جل وعلا-: ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ الحج:29] هذا طواف الإفاضة لابد منه، ركن لا يتم الحج إلا به، ولو بعد شهر، أو شهرين، متى ذكر يطوف، ولو في محرم، ولو في صفر، وإذا كان خارج مكة؛ يلزمه العود، يرجع إلى مكة، ويطوف بنية الحج، نعم. المقدم: أحسن الله إليكم.


  • سؤال

    هذا سائل للبرنامج أبو عبد الله الشمري من الرياض له مجموعة من الأسئلة يقول سماحة الشيخ: بعد الطواف والانتهاء منه والصلاة والذهاب إلى ماء زمزم ذهبت مباشرة إلى المسعى ولم أرجع إلى الحجر الأسود لعدم علمي بذلك فهل في هذا شيء؟

    جواب

    ليس في هذا حرج، المرور على الحجر الأسود مستحب وليس بلازم، فإذا طاف وذهب إلى المسعى ولم يمر على الحجر فلا بأس لاسيما والغالب أنه يكون ..... المطاف وفيه مشقة. فالحاصل أنه لا حرج إذا لم يمر على الحجر ولو كان فيه سعة، إذا ذهب للسعي رأسًا فلا حرج في ذلك؛ لأنه مستحب فقط. نعم. المقدم: أحسن الله إليكم.


  • سؤال

    من ضمن أسئلة هذا السائل يقول سماحة الشيخ: ما حكم شراء بعض الأكل والأغراض والهدايا بعد طواف الوداع وقبل الخروج من مكة؟

    جواب

    لا حرج في ذلك إذا اشترى حاجات هدية أو طعام السفر أو ما أشبه ذلك لا حرج في ذلك والحمد لله. نعم. المقدم: أحسن الله إليكم.


  • سؤال

    سؤال من المستمع سعيد سعد الشهراني يقول فيه: لقد حجيت هذا العام وعندما أردت البدء في تأدية طواف الإفاضة تذكرت أنني على غير وضوء ولم أستطع الذهاب للوضوء لوجودي مع عائلة ولكثرة الزحام فاستمريت في إكمال الأشواط ولما انتهيت سألت أحد الإخوان عن عملي هذا فقال: لا يجوز الطواف من غير طهارة ولكن عليك أن تنوي طواف الإفاضة مع طواف الوادع ففعلت ذلك، هل ما فعلته صحيحًا؟

    جواب

    نعم. الطواف الأول غير صحيح، وطوافك الأخير بنية الوداع والإفاضة يجزئ والحمد لله عند ....... نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.


  • سؤال

    المستمع صابر محمد من جمهورية مصر العربية يقول: أثناء طوافي طواف الوداع في الحج انتقض وضوئي فهل تأثر الحج؟

    جواب

    يتأثر الطواف فقط، الطواف يفسد بذلك كالصلاة، إذا أحدث الإنسان في الطواف فسد الطواف كالصلاة، فعليك إعادته، فإن لم تعده فعليك دم يذبح في مكة للفقراء جبرًا للحج، الحج يكون ناقصًا حتى تأتي بالطواف أو تجبره بدم، والدم ذبيحة مثل ذبيحة هدي الأضحية يعني: جذع ضأن أو ثني معز أو سبع بدنة أو سبع بقرة. نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا. إن كان متزوجًا وأتى أهله قبل التسديد هذا سماحة الشيخ؟ الشيخ: ما يضر، ما يتعلق به، الحل يتعلق بالرمي، والطواف طواف الإفاضة، والسعي. ما له تعلق بطواف الوداع. نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا. كأن هناك فرقًا بين الأركان والواجبات والسنن؟ الشيخ: نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.


  • سؤال

    المستمع صابر محمد من جمهورية مصر العربية يقول: أثناء طوافي طواف الوداع في الحج انتقض وضوئي فهل تأثر الحج؟

    جواب

    يتأثر الطواف فقط، الطواف يفسد بذلك كالصلاة، إذا أحدث الإنسان في الطواف فسد الطواف كالصلاة، فعليك إعادته، فإن لم تعده فعليك دم يذبح في مكة للفقراء جبرًا للحج، الحج يكون ناقصًا حتى تأتي بالطواف أو تجبره بدم، والدم ذبيحة مثل ذبيحة هدي الأضحية يعني: جذع ضأن أو ثني معز أو سبع بدنة أو سبع بقرة. نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا. إن كان متزوجًا وأتى أهله قبل التسديد هذا سماحة الشيخ؟ الشيخ: ما يضر، ما يتعلق به، الحل يتعلق بالرمي، والطواف طواف الإفاضة، والسعي. ما له تعلق بطواف الوداع. نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا. كأن هناك فرقًا بين الأركان والواجبات والسنن؟ الشيخ: نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.


  • سؤال

    ما حكم من يرتدي ملابس الإحرام، ويطوف حول الكعبة في الحج أو العمرة، وهو محتلم ناسيًا أو متكاسلًا، هل عليه فدية أو ماذا؟

    جواب

    عليه التوبة إلى الله  وعليه أن يغتسل، ثم يعيد الطواف إن كان فرضًا، وإن كان الطواف نافلة فلا شيء عليه إلا التوبة والاستغفار؛ لأنه متلاعب، الطواف صلاة، فلا يطوف إلا وهو متطهر من الحدثين الأكبر والأصغر، فلا يطوف وهو جنب، ولا تطوف الحائض ولا النفساء، بل على الجميع أن ينتظروا حتى تحصل الطهارة بالغسل. وهكذا من عليه حدث أصغر لا يطوف حتى يتوضأ، وإذا طاف على جنابته أو على حدثه عامدًا؛ فهو آثم يستحق أن يؤدب إذا عرفه ولي الأمر، وعليه التوبة إلى الله . أما إن كان ناسيًا فلا شيء عليه، لكن يعيد الطواف إذا كان واجبًا ولا إثم عليه، لكن يعيده إذا كان طواف عمرة، أو طواف الحج طواف الإفاضة أو طواف الوداع يعيده، إذا تذكر أنه ليس على طهارة يعيد الطواف، أما إذا كان نافلة فالأمر واسع، ليس عليه إعادة، لكن ليس له أن يطوف ولو نافلة وهو على حدث؛ لأن الطواف صلاة، إلا أن الله أباح فيه الكلام، والنبي لما أراد أن يطوف توضأ -عليه الصلاة والسلام-. المقدم: لو قدر أنه ارتكب شيئًا من المحظورات التي تحظر على مثله، فبم تنصحونه شيخ عبد العزيز ؟ الشيخ: إذا كان ما أحرم فلا شيء عليه، أما إذا كان أحرم ولكنه تعاطى بعض المحرمات، مثل: تطيب عمدًا، أو قص أظافره عمدًا؛ عليه الفدية التي بينها أهل العلم، وجاء بها الحديث الشريف من حديث كعب بن عجرة إذا تعمد ذلك فعليه إطعام ستة مساكين لكل مسكين نصف صاع من قوت البلد من تمر أو غيره، أو صيام ثلاثة أيام، أو ذبح شاة، والذبح والإطعام يكون لمساكين الحرم، كما لو غطى رأسه أو لبس المخيط كذلك في حال إحرامه، فالذي يقص أظفاره أو يتطيب عامدًا، أو يحلق شعره عامدًا؛ يكون عليه الفدية، أما إذا كان ناسيًا فلا شيء عليه. نعم، حتى إذا كان جاهلًا لا شيء عليه، نعم. المقدم: وإذا أتى أهله شيخ عبد العزيز ؟ الشيخ: هذا فيه خلاف إذا كان ناسيًا، وأما إذا كان عامدًا فهذا تبطل عمرته، ويبطل حجه، إذا كان قبل التحلل الأول، قبل يعني أن يرمي ويحلق ويقصر ويطوف، إما قبل عرفة أو بعد عرفة، لكن قبل أن يتحلل التحلل الأول، يبطل حجه، ويكمل عمره يجعلها عمرة، عمرة فاسدة، وعليه أن يقضيه في المستقبل، بدل الحج الذي أفسده، وعليه بدنة تذبح في مكة للفقراء، وفي العمرة إذا كان أفسد العمرة جامع قبل أن يطوف ويسعى؛ يكون عليه شاة، وتفسد عمرته، فيكملها ثم يقضيها من الميقات الذي أحرم منه في الأولى، يقضي هذه الفاسدة التي جامع فيها، ثم عليه أن يأتي بعمرة جديدة من الميقات الذي أحرم منه بدلًا من هذه العمرة التي أفسدها، نسأل الله العافية، نعم. المقدم: اللهم آمين.


  • سؤال

    من اعتمر ولم يودع هل عليه شيء؟

    جواب

    الوداع في الصحيح ليس واجبًا في حق المعتمر، إنما هو واجب في حق الحاج؛ لقوله ﷺ للحجاج: لا ينفرن أحد منكم حتى يكون آخر عهده بالبيت ولم يقل للمعتمرين شيئًا من ذلك؛ ولأن العمرة مبناها على التخفيف والتيسير؛ لأنها مشروعة في كل وقت، فلا يلزم فيها طواف الوداع. لكن لو ودع كان أفضل، وإلا فليس بلازم، هذا هو الصحيح.


  • سؤال

    على بركة الله نبدأ هذا اللقاء برسالة وصلت من مستمع للبرنامج يقول في هذا هل تجوز الاستراحة بين أشواط الطواف في الحج أو العمرة، أم يجب التتابع؟ وما الحكم فيمن يفصل بين الأشواط من شدة التعب والزحام سماحة الشيخ؟

    جواب

    بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله، وصلى الله وسلم على رسول الله، وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهداه، أما بعد: فالسنة في الطواف الموالاة، يجب أن يوالي بين الأشواط، لكن الاستراحة القليلة التي لا تضر ولا تعتبر طويلة عرفًا لا تمنع، وكذلك لو أقيمت الصلاة وهو يطوف فإنه يصلي ثم يكمل الطواف من المحل الذي قطعه منه، وهكذا السعي. أما إذا طال الفصل فإنه يعيده من أوله؛ لأن الموالاة شرط إلا القطع اليسير الذي يعتبر ليس بطويل، أو لعذر شرعي كإقامة الصلاة. المقدم: أحسن الله إليكم سماحة الشيخ.


  • سؤال

    في بداية هذه الحلقة نعود إلى رسالة أحد الإخوة المستمعين يقول: صالح أحمد عالي الغامدي أخونا عرضنا جزءًا من أسئلته في حلقة مضت، وفي هذه الحلقة بقي له عدد آخر من الأسئلة، فيقول في أحد أسئلته: حججت العام الماضي والحمد لله، وعندما أخذت طواف الوداع قبل المغرب بساعة بعد صلاة العشاء خرجت ولظرف غير مقصود تأخرت، فهل يلزمني شيء؟ أرجو التوجيه جزاكم الله خيرًا.الشيخ: أعد.المقدم: يقول: حججت العام الماضي والحمد لله، وعندما أخذت طواف الوداع قبل المغرب بساعة بعد صلاة العشاء تأخرت لظرف غير مقصود، فهل علي شيء؟

    جواب

    بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله، وصلى الله وسلم على رسول الله، وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهداه، أما بعد: فقد ثبت عن رسول الله عليه الصلاة والسلام أنه قال عن الحجاج: لا ينفر أحد منكم حتى يكون آخر عهده بالبيت خرجه مسلم في صحيحه، وقال ابن عباس رضي الله عنهما: «أمر الناس أن يكون آخر عهدهم بالبيت، إلا أنه خفف عن المرأة الحائض» متفق عليه. ومعنى: أمر الناس يعني: أمرهم النبي عليه الصلاة والسلام. فلا يجوز للحاج أن يخرج من مكة إلا بعد طواف الوداع، إذا أراد السفر إلى بلاده، أو إلى بلاد أخرى، وإذا ودع قبل الغروب ثم جلس بعد العشاء لحاجة أو لسماع الدرس أو ليصلي العشاء فلا حرج في ذلك، المدة اليسيرة يعفى عنها. قد طاف النبي ﷺ في حجة الوداع، طواف الوداع في آخر الليل، ثم صلى بالناس الفجر، ثم سافر بعد ذلك عليه الصلاة والسلام. فالأمر اليسير يعفى عنه، فإذا كنت سافرت بعد العشاء فلا حرج في ذلك، أما إن كنت أقمت إقامة طويلة أصبحت فينبغي لك أن تعيد طواف الوداع، فإن كنت لم تعد طواف الوداع فلا حرج عليك إن شاء الله؛ لأن المدة وإن كانت فيها بعض الطول لكنها مغتفرة إن شاء الله من أجل الجهل بواجب المبادرة والمسارعة إلى الخروج بعد طواف الوداع، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.

اقرأ واستمع وتعلم القرآن الكريم مع Kuran.com

location_on İstanbul, Türkiye
email الاتصال

Copyright © 2025 kuran.com All Rights Reserved.

keyboard_arrow_up